فهرس الكتاب
فإن وجدَ في دارِ رجلٍ فعليهِ القَسَامة، وَتَدي (1) عاقلتُهُ إن ثبتَ أنَّها لهُ بالحجَّة (2) ، وعاقلةُ (3) ورثتِهِ إن وجدَ في دارِ نفسِه) (4) ، هذا عندَ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، فإنَّ الدَّارَ حالَ ظهورِ القتلِ للورثة، فالدِّيَةُ على عاقلتِهم، وعندهما وعندَ زفرَ - رضي الله عنهم: لا شيءَ فيه، والحقُّ هذا (5) ؛ لأنَّ الدَّارَ في يدِهِ حالَ ظهورِ القتل، فيجعلُ كأنَّهُ قتلَ نفسَهُ فكانَ هدرًا، وإن كانتْ الدَّارُ للورثةِ [ (6) ] ، فالعاقلةُ إنَّما يتحمَّلونَ ما يجبُ عليهم تخفيفًا (7) لهم، ولا يمكنُ الإيجابُ على الورثةِ للورثة.
(1) في ج: وفدى، وفي ق: ويدي.
(2) يعنى إن وجد القتيل في دار كان في يد رجل فأنكرت العاقلة أن يكون الدار له، وقالوا: هي وديعة في يده لم يعقله العاقلة حتى يشهدوا أنها له، فلا بُدّ من الملك لصاحب اليد حتى يعقل العواقل عنه، واليد وإن كان دليلًا على الملك، ولكنها محتملة فلا يكفي لإيجاب الدية على العاقلة. ينظر: (( شرح ابن ملك ) ) (ق521/ب) .
(3) العبارة في أ و ب: وعاقلته. أي وتدي عاقلة القتيل لورثته إن وجد في دار نفسه. ينظر: (( شرح ابن ملك ) ) (ق521/ب) .
(4) لأ نصاحب الدار في داره بمنْزلة أهل المحلة ف يالمحلة، ولو وجدت في المحلة قتيل وجبت القسامة على أهل المحلة والدية على عاقلتهم. ينظر: (( المحيط ) ) (ص171) .
(5) وفي (( درر الحكام ) ) (2: 122) : وبه يفتى.
(6) قوله: وإن كانت الدارُ للورثة... الخ؛ قال أخي جلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص615-616) ] جوابٌ عن قولِ الأعظم - رضي الله عنه: فإنّ الدارَ حال ظهورِ القتل فيها للورثة، وتلخيصه أنّ الديةَ لو وجبت على مالك الدارِ التي وجدَ القتيل فيها وهو الوارث في زعمِ الأعظم، ولا يستحقّ دية المورث إلا وارثه، فيلزم أن يجب على الوارث للوارث، وهو ممتنع، وإن انتقلت إلى العاقلة أوّلًا. كذا فهم من تقرير (( العناية ) ).
(7) في ب: تحقيقا.