الصفحة 4542 من 4657

(والقسامةُ على أهلِ الخطَّةِ [(1) ] ): ملاك الأرض] (2) ، (دونَ السَّكانِ [(3) ] والمشترين، فإن باعَ كلُّهم فعلى (4) المشترين)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّدٍ - رضي الله عنه -، فإنَّ نصرةَ البقعةِ على أهلِ الخطّة [ (5) ] ، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه: هي عليهم جميعًا؛ لأنَّ ولايةَ التَّدبيرِ كما يكونُ بالملكِ يكونُ بالسُّكنى، والمشتري وأهلُ الخطَّةِ سواءٌ في التَّدبير، وقيل: أبو حنيفةَ - رضي الله عنه - بنى هذا على ما شاهدَ بالكوفة [ (6) ] .

(1) قوله: على أهل الخطة؛ وهي بكسر الخاء المعجمة: المكان المختط لبناء دار أو غيرها من العمارات والمغارات على أصحاب الأملاك القديمة التي كانوا يملكونها قبل فتح الإمام البلدة، وقسمها بين الغانمين، فإنه يخط خطّة التمييز لأنصبائه. كذا في (( النهاية ) ).

(2) زيادة من ب

(3) قوله: دون السكان: أراد بهم من يسكن الدار بالإجارة أو الإعارة. كذا في (( العناية ) ).

(4) في أ: فعل.

(5) قوله: فإن نصرة الخطة على أهل البقعة متعارف؛ فإن قلت ما الفرق لما بين المحلة والدار لو كان مشتريًا وصاحب خطة، ووجد القتيل فيها، لهما متساويان في القسامة والدية، ولا فرق بينهما بالاجماع، وفي حقّ المحلة فرق بينهما.

قلت: الفارق بينهما العرف، فإن في العرف أن المشتريين قلَّ ما يزاحمون أصحاب الخطة في التدبير بحفظ المحلّة، وليس حق الدار كذلك.

(6) قوله: على ما شاهد بالكوفة؛ أي شاهد من عادة أهل الكوفة في زمانه، وهو أن أصحاب الخطة في كلّ محلة هم الذين يقومون بتدير المحلّة ولا يشاركهم المشترون في ذلك، فبنى الجواب على ما شاهد. كذا في (( النهاية ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت