(فإن وجدَ في دارَيْن قومٍ لبعضٍ أكثر، فهي على الرُّؤوس [(1) ] )؛ لأنَّ صاحبَ القليلِ والكثيرِ سواءٌ (2) في الحفظِ والتَّقصير.
(فإن(3) بيعتْ[ (4)
(1) قوله: فهي على الرؤوس؛ لأن صاحب القليل يزاحم صاحب الكثير في التدبّر فكانوا سواء في الحفظ والتقصير، فيكون على عدد الرؤوس بمنزلة الشفعة، فإنها على عدد الرؤوس لا قدر الأنصباء عندنا كذا في (( الكفاية ) ).
(2) في ب: اسو.
(3) في ق: وإن.
(4) قوله: فإن بيعت... الخ؛ صورته: اشترى رجلٌ دارًا ولم يقبضها حتى وجدَ فيها قتيل، فالدِّيَةُ على عاقلةِ البائع، وإن كان في البيع خيارٌ لأحدهما فالديةُ على عاقلة من في يده، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: إن لم يكن فيه خيار، فهي على عاقلة المشتري، وإن كان فيه خيار فهي على عاقلةِ مَن تصيرُ له؛ لأنّه إنّما أنزلَ قاتلًا باعتبارِ التفصيرِ في الحفظ، ولا يجب الحفظ إلا على مَن له ولاية الحفظ، والولاية تثبت بالملك، ولكون ولاية الحفظ مستفادةٌ بالملك، كانت الدية على عاقلةِ صاحب الدار دون المودع؛ لعدم ملكه، وإن كان له يد، والملك هنا للمشتري قبل القبض في البيع الباتّ، وفي البيع الذي فيه الخيار يعتبر قرارُ الملك.
له: إنّ القدرةَ على الحفظ باليد بملك اليد لا بالملك، ألا ترى أنّه يقتدر على الحفظ باليد بدون الملك ولا يقتدر بالملك بدون اليد، وفي الباتّ: اليد للبائع قبل القبض، وكذا فيما فيه الخيار لأحدهما قبل القبض؛ لأنّه دون الباتّ، ولو كان البيع في يد المشتري والخيار له فهو أخصّ الناس به تصرّفًا، ولو كان الخيار للبائع فهو في يده مضمون عليه بالقيمة، كالمغصوب، فتعتبر يده إذ بها يقدر على الحفظ. كذا في (( الهداية ) ) (4: 220-221) .