] ولم تقبضْ فعلى عاقلةِ البائعِ، وفي البيعِ بخيارٍ على عاقلةِ ذي اليد)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: إن لم يكنْ فيه خيارٌ فعلى عاقلةِ المشتري، وإن كان فعلى عاقلةِ مَن تصيرُ له سواءٌ كانَ الخيارُ للبائعِ أو للمشتري (1) .
(وفي الفلكِ على مَن فيه [(2) ] ، وفي مسجدِ محلِّةٍ على أهلها، وبينَ القريتَيْن على أقربِهِما، وفي سوقٍ مملوكٍ على المالك [ (3) ] )، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّدٍ - رضي الله عنه -، وعندَ أبي يوسفَ - رضي الله عنه: على السُّكان، (وفي غيرِ مملوكٍ والشَّارعِ[(4)
(1) في بو ص: المشتري.
(2) قوله: على مَن فيه من الرّكاب والملاحين؛ لأنَّ الفلكَ في أيديهم، ولفظ فيه يشمل أربابها، حتى تجبَ على الأرباب الذين فيها، وعلى السكان، قال في (( الكفاية ) ) (9: 317) : ذكرَ شيخ الإسلام - رضي الله عنه: قال بعض المشايخ: إنّما تجب على الركّاب إذا لم يكن للسفينة مالك معروف، فإن كان فالقسامةُ عليه. انتهى. وكذا على مَن يمدّها المالك وغيره في ذلك سواء، كما في الدابة، بخلافِ المحلّة والدار؛ لأنّهما لا تنتقلان. كذا في (( الهداية ) ) (4: 221) .
(3) قوله: وفي سوق مملوك على المالك؛ قال أخي جلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص616) : إنّه قيل: إذا وجدَ قتيل في صفّ من السوق فإن كان أهل ذلك الصفّ يبيتون في حوانيتهم فالديةُ عليهم، وإلا فعلى ملاّكها. كذا في (( التبيين ) ) (6: 176) .
(4) قوله: والشارع؛ أي وجدَ قتيلٌ في الشارع، وهو الطريق الأعظم فلا قسامة، والديةُ على بيت المال؛ لأنّه للعامّة لا يختصّ به واحدٌ منهم في النهاية، وإنّما أرادَ به أن يكون نائيًا عن المحال، أمّا الأسواق التي تكون في المحال فهي محفوظة بحفظِ أهل المحلّة، فيكون القسامة والدية على أهل المحلّة، وكذا في السوق اتّفاقي إذا كان مَن يسكنها في الليالي، أو كان لأحد منهما دارٌ مملوكةٌ تكون القسامةُ والديةُ عليه، إذ يلزمه صيانةُ ذلك الموضع، فيوصف بالتقصير، فيجب عليه بموجب التقصير.