] والسِّجنِ والجامعِ لا قسامة، والدِّيَةُ على بيتِ المال)، أمَّا (1) عندَ أبي يوسفَ - رضي الله عنه - فالقسامةُ على أهلِ السِّجن؛ لأنَّهم سكان.
(وفي قومٍ التقَوا بالسُّيوفِ وأجلوا عن قتيل) : أي انكشفُوا عنه، (على أهلِ المحلَّةِ [(2) ] (3) إلا أن يدَّعي الوليُّ [ (4) ] على القومِ أو على معيَّنٍ منهم.
(1) في ب: وأما.بيسب
(2) قوله: على أهل المحلّة؛ لأنّ القتيل بينهم والحفظ عليهم، فإنّ قيل: إنّ الظاهرَ أنّ قاتلَه غير أهل المحلّة، فإنّه من خصمائه.
أجيب عنه: بأنّه قد تعذَّر الوقوفُ على قاتله حقيقة، فيتعلَّقُ بالسبب الظاهر، وهو وجود قتيلٍ في محلّهم. كذا في (( العناية ) ) (10: 388) .
(3) لأنّ القتيل بينهم والحفظ عليهم، وقد تعذَّر الوقوفُ على قاتله حقيقة، فيتعلَّقُ بالسبب الظاهر، وهو وجود قتيلٍ في محلّهم. كذا في (( العناية ) ) (10: 388) .
(4) قوله: إلاَّ أن يدّعي الولي... الخ؛ فلم يكن على أهل المحلّة شيء؛ لأنَّ هذه تضمنت براءةَ أهل المحلّة على القسامة، ولا على أؤلئك صحتى يقيمَ البيّنة؛ لأنَّه بمجرّد الدعوى لا يثبتُ الحق؛ للحديث الذي رواه الترمذيّ، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم: (( لو يعطى الناس بدعواهم لادّعى قومٌ دماءَ قومٍ وأموالهم، لكنّ البيّنة على المدّعي، واليمين على مَن أنكر ) ) [ (( سنن البيهقي الكبير ) ) (1: 252) ، و (( مسند أبي يعلى ) ) (4: 55) ، قال النووي: حديث حسن] ، إمّا يسقطُ به الحقّ عن أهلِ المحلّة؛ لأنّ قولَه حجّةٌ على نفسِهِ لا على غيره.