فهرس الكتاب
(وللمعتَقِ حيُّ سيِّدِه [(1) ] ، ولمولى الموالاةِ [ (2) ] مولاهُ وحيُّه [ (3) ] (4) ، وتتحمَّلُ (5) العاقلةُ ما يجبُ بنفسِ القتل (6) [ (7)
(1) قوله: حيّ سيّده؛ لأنّ النصرةَ لهم، ويؤيّد ذلك ما رواهُ أبو داود (2: 123) والترمذيّ (3: 46) والنَّسَائيّ (2: 58) [والبخاري بوب به بهذا اللفظ في (( صحيحه ) ) (6: 2484) ] عن ابن أبى رافع - رضي الله عنه - مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مولى القوم من أنفسهم ) ). كذا في (( الهداية ) )وبعض حواشيه.
(2) قوله: ولوليّ الموالاة؛ هو الحليف فيعقلُ عنه مولاه الذي عاقده وعاقلته وهو المرادُ بقوله: وحيّه؛ أي حيّ مولاه الذي عاقدَه؛ لأنّ العربَ يتناصر به، فأشبهَ ولاء العتاقة. كذا في الزَّيْلَعِيّ.
(3) قوله: مولاه وحيّه؛ فيه خلاف الشافعيّ - رضي الله عنه -، وقد مرّ في الولاء من أنّ الشافعيّ - رضي الله عنه - يقول: إن الموالاةَ ليس بشيء؛ لأنّ فيه إبطالُ حقّ بيت المال. كذا في بعض حواشي (( الهداية ) ).
(4) في أ: حية.
(5) في أ و ب و ج و ص و م: يتحمل.
(6) وهو ما يجب بالخطأ أو شبه العمد أو التسبب. ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 689) .
(7) قوله: ويتحمّل العاقلة ما يجب بنفس القتل، وقدر أرش الموضحة، وهو نصف العشر فصاعدًا، والأصلُ فيه حديثُ ابن عبّاس - رضي الله عنه - موقوفًا عليه، ومرفوعًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تعقل العواقل عمدًا، ولا عبدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا ولا ما دون أرشِ الموضحة ) ) [ (( سنن البيهقي الكبير ) ) (8: 104) موقوفًا، بدون زيادة (( ولا ما دون أرش الموضحة ) )ومثله في (( سننن الدارقطني ) ) (3: 178) ، و (( مصنف ابن أبي شيبة ) ) (5: 405) ] ، وأرش الموضحةِ نصف عشر بدل النفس؛ ولأنّ التحمّل للتعرّض عن الإجحاف، ولا إجحافَ في القليل، وإنّما هو في الكثير، والتقدير الفاصل عرفَ بالسمع، فلا تعقل أقلّ من نصفِ عشر الدية.
قيل: فيه إشكال، وهو أنّ مَن قتلَ عبد غيره خطأ، وقيمتُهُ أقلّ من أرشِ الموضحة [فإن العاقلة تتحمل] .
والجوابُ عن هذا الإشكالِ: إنّ المرادَ منه فيما دونَ النفس، فأمّا في النفس فالنصُّ وردَ بوجوب الدِّيَةِ على العاقلة، وهذا دِيَةٌ؛ لأنّ القيمةَ في العبد قائمةٌ مقامَ الدِّيَةِ في الحرّ. كذا في (( الكفاية ) ) (9: 336) .