فهرس الكتاب
] ابنهِ عمدًا، ولا بجنايةِ [ (1) ] عبدٍ أو عمد، وما دونَ أرشٍ موضَّحة، بل الجاني [ (2) ] ).
كتاب الوصايا [ (3) ]
(هي[(4)
(1) قوله: ولا جناية... الخ؛ أي لا يتحمّل العاقلةُ جنايةَ عبد أو عمد، وما دونَ أرش موضّحة لما روينا آنفًا عن ابنِ عبَّاسٍ - رضي الله عنه - موقوفًا عليه، ومرفوعًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تعقل العواقل... ) )الخ
(2) قوله: بل الجاني... الخ؛ أي بل يكون في مالِ الجاني، والقياسُ فيه التسويةُ بين ما دون الأرش: وهو القليل، وغيره: وهو الكثير فيجبُ الكلُّ على العاقلة كما ذهب إليه الشافعيّ - رضي الله عنه -، أو التسوية في أن لا يجبَ على العاقلة شيءٌ إلاَّ [أنا] تركنا القياس لما رويناه، وبما رُوِيَ أنّه - صلى الله عليه وسلم - أوجبَ أرشَ الجنين على العاقلة، فهو نصفُ عشر بدل الرجل على ما مرّ في الدِّيَات، فما دونه يسلك به مسلك الأموال؛ لأنّه يجب تحكيم العدل، كما يجب ضمان المال بالتقويم؛ فلهذا كان في مالِ الجاني أخذًا بالقياس. كذا في (( الهداية ) ) (4: 229) .
(3) قوله: كتاب الوصايا؛ لا يخفى مناسبةُ إيرادِ كتاب الوصايا في آخرِ الكتاب؛ لأنّ آخر أحوالِ الآدميّ في الدنيا الموت، والوصيةُ معاملة وقت الموت، وله اختصاص بكتاب الجنايات والدِّيَات إذا الجناية قد تفضي إلى الموت الذي وقته وقت الوصيّة، ثم اعلم أنّ الوصايا جمعُ وصيّة، والوصية: اسم بمعنى المصدر، لما سمّى الموصي به وصية، وهي في الشرعِ تمليكُ مضافٍ إلى ما بعد الموتِ بطريق التبرع. كذا في (( العناية ) ) (10: 411) .
(4) قوله: هي... الخ؛ الوصية أربعة أقسام:
الأوّل واجبة: كالوصيّة بالزكاة وفدية الصلاة وفديةُ الصومِ التي فرّط فيها.
والثاني: مباحة كالوصية للغني.
والثالث: مكروهة؛ كالوصية لأهل الفسوق.
والرابع: مستحبّة. ابتدأ المصنّف بالقسمِ الرابع حيث قال: وندبت… الخ.