الصفحة 4558 من 4657

(وصحَّتْ للحملِ [(1) ] وبه (2) [ (3) ] إن ولدتْ لأقلَّ من مدَّتِهِ من وقتها): أي إنَّما تصحُّ الوصيَّةُ إن ولدتْ لأقلَّ من ستَّةِ أشهرٍ من الوصيَّة، والفرقُ بين أقلِّ مدَّةِ الحمل وبين أقلَّ من مدَّةِ من الحملِ دقيقٌ، والأوَّلُ ستَّةُ أشهرٍ من وقتِ الوصيَّة، والثَّاني أقلَّ من ستَّةِ أشهر.

(وهي والاستثناء [(4) ] ): أي إنَّما تصحُّ الوصيَّةُ والاستثناء، (في(5) وصيَّةِ بأمةِ إلاَّ حملُها (6) )، فإنَّ كلَّ ما يصحُّ إفرادُهُ (7) بالعقدِ يصحُّ (8) استثناؤهُ من العقد، فإذا صحَّ الوصيَّةُ بالحمل، صحَّ استثناءُ الحملِ من الوصيَّة.

(1) قوله: وصحّت للحمل؛ لأنّها استخلافٌ من وجه؛ لأنّه يجعلُهُ خليفةً في بعضِ ماله، والجنينُ يصلح خليفةً في الإرث؛ فكذا في الوصيّة لا يقال: شرطُها القبول، والجنينُ ليس من أهله؛ لأنّها تشبهُ الهبةَ والميراث، فلشبهها بالهبةِ يشترطُ القبول إذا أمكن، وشبهها بالميراث يسقطُ إذا لم يمكن عملًا بالشبهين؛ ولهذا يسقطُ بموتِ الموصى له قبل القبول. كذا في الشامي [في (( رد المحتار ) ) (6: 652) ] .

(2) أي بالحمل؛ لأنّه يجري فيه الإرث، فيجري فيه الوصيّة أيضًا؛ لأنّها أخته. ينظر: (( التبيين ) ) (6: 186) .

(3) قوله: وبه؛ أي بالحمل؛ لأنّه يجري فيه الإرث، فيجري فيه الوصيّة أيضًا؛ لأنّها أخته. كذا في الزَّيْلَعِيّ [في (( التبيين ) ) (6: 186) ] .

(4) قوله: وهي والاستثناء؛ أي تصحّ الوصيّة بالأمة، واستثناءُ الحمل، كما لو قال: هذه الأمة لفلان إلا حملها، لما تقرَّر في الأصول: كلّ ما يصحّ إفراده بالعقد... الخ.

(5) في ب: وفي .

(6) في ب:عملها.

(7) في ب و ف: إقراره.

(8) في ب و ص: صح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت