فهرس الكتاب
(ومن المسلمِ للذَّميِّ وعكسُه [(1) ] (2) )، قيَّدَ بالذِّميّ؛ لأنَّ الوصيَّةَ للحربيِّ [ (3) ] لا تجوز.
(1) قوله: ومن المسلم للذميّ وعكسه؛ أي من الذميّ للمسلم؛ يعني تصحّ الوصيّة من الجانبين، أمّا الأوّل؛ لقوله تعالى: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّين...} الآية [الممتحنة:8] ، وأمّا الثاني؛ فلأنّهم بعقدِ الذمّة ساووا المسلمين في المعاملات؛ ولذا جازَ التورّع من الجانبين في حالةِ الحياة، فكذا بعد الممّات. كذا في (( الهداية ) ) (4: 233) .
(2) في ب و ق: بعكسه.
(3) قوله: للحربيّ؛ أي في داره لا تجوز، إنّما قيّدنا بداره؛ لأنّ المستأمنَ كالذميّ كما أفادَه الملا خسرو، قلت: وبه صرّح الحَدّاديّ والزَّيْلَعِيّ وغيرهما، هكذا في (( الدر المختار ) ) (6: 655) .