فهرس الكتاب
(وبالثُّلثِ للأجنبيِّ [(1) ] لا في أكثرَ منه (2) ، ولا لوارثِهِ (3) [ (4) ] وقاتلِهِ [ (5) ] مباشرةً إلا بإجازةِ ورثتِه)، قولُه: مباشرة؛ احترازٌ عن القتلِ تسبيبًا: كحفرِ البئر، وعندَ الشَّافعيِّ (6) - رضي الله عنه - تجوزُ
(1) قوله: وبالثلث للأجنبيّ... الخ؛ أي يصحّ الوصيّة بالثلث، لا في أكثرَ من الثلث لما مرَّ من قوله - صلى الله عليه وسلم: (( الثلث كثير... ) )الخ؛ ولأنّه حقّ الورثة، وتمامه في (( الهداية ) ) (4: 232) .
(2) لأن الوصية إذا زادت على الثلث ترد. ينظر: (( النور اللامع في أصول الجامع ) ) (ص13) .
(3) وكذا إقرار المريض مرض الموت لأحد ورثته بدين أو بيعه منه بدون تصديق الورثة على الدين وإجازتهم للبيع باطل. ينظر: (( مختصر الفتاوى المهدية ) ) (ص166) .
(4) قوله: ولا لوارثه؛ أي لا تصحّ الوصيّةُ لوارثه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إنّ اللهَ تعالى أعطى كلَّ ذي حقٍّ حقَّه ألا لا وصيَّة للوارث ) ) [الترمذي4: 434، وقال: حسن صحيح، وأبو داود (3: 214) ، والنسائي (4: 107) ] ؛ ولأنّه يتأذّى البعضُ ما يثار البعض، ففي تجويزه قطعية الرحم، ويعتبرُ كونه وارثًا أو غير وارثٍ وقت الموت لا وقتَ الوصيّة؛ لأنّه تمليكٌ مضافٌ إلى ما بعد الموت، وحكمه يثبتُ بعد الموت. كذا في (( الهداية ) ) (4: 233) .
(5) قوله: وقاتله؛ عطف على: وارثه؛ أي لا تصحّ الوصيّة للقاتلِ عامدًا كان أو خاطئًا بعد أن كان مباشرًا بقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا وصيةَ للقاتل ) )؛ ولأنّه استعجلَ ما آجره الله تعالى فيحرمُ الوصيَّة كما تحرمُ الميراث إلا بإجازةِ ورثته؛ أي لو أجازتها الورثة جاز عند الطرفين رح، وقال أبو يوسف رح: لا تجوز؛ لأنّ جنايته باقية، والامتناعُ لأجلها، ولهما أنّ الامتناعَ بحقّ الورثة؛ لأنّ نفع بطلانها يعودُ إليهم كنفع بطلانِ الميراث؛ ولأنّهم لا يرضونها للقاتل، كما لا يرضونها لأحدهم، كما في (( الهداية ) ) (4: 233) .
(6) ينظر: (( النكت ) ) (2: 684) ، و