الصفحة 4570 من 4657

(إلاَّ في المحاباةِ [(1) ] والسِّعاية والدَّراهم المرسلة)، صورةُ المحاباةِ: أن يكونَ للرَّجلٍ عبدانِ قيمةُ أحدِهما ثلاثون، والآخرُ سِتُّون، فأوصى بأن يباعَ الأوَّل من زيدٍ بعشرة، والآخر من عمروٍ بعشرين، ولا مالَ له سواهما، فالوصيةُ في حقِّ زيدٍ بعشرين، وفي حقٍّ عمروٍ بأربعين، يقسمُ الثُلُثَ بينهما أثلاثًا فيباعُ الأوَّلُ من زيدٍ بعشرين، والعشرةُ وصيةٌ له، ويباعُ الثَّاني من عمرو بأربعين، والعشرونَ وصيةٌ له، فأخذَ عمروٌ من الثُّلُثِ بقدرِ وصيته [ (2) ] (3) ، وإن كانت [ (4) ] زائدةً على الثُّلُث.

(1) قوله: إلا في المحاباة؛ أي المعاطاة من حبا يحبو حبوةً بفتح الحاء المهملة؛ أي أعطاه، والحباء: العطاء. كذا في (( الصحاح ) ).

(2) قوله: فأخذَ عمرو من الثلث بقدر وصيَّته؛ لأنَّ وصيَّتَه له أربعونَ من ستِّين، وهو ثلثاه، وقدرُها من ثلثِ جميعِ المال الذي هو ثلاثون، ثلثاه منه، وهو عشرون، فلو كان هذا كسائر الوصايا وجبَ على قولِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - أن لا يضربَ الموصى له بأربعين في أكثر من ثلثين؛ لأنَّ عنده الموصى له بأكثرَ من الثلث لا يضرب إلا بالثلث وهو ثلث ماله. هذا حاصل ما في (( شرح الأكمل ) ). كذا في (( الجلبي ) ) (ص618) .

(3) في أ: وصية.

(4) قوله: وإن كانت؛ أي وصية لعمرو، وهي أربعون زائدةً على الثلث: أي على ثلثِ الكلِّ الذي هو تسعون هو الثلاثون. كذا في (( الجلبي ) ) (ص618) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت