الصفحة 4572 من 4657

والمرادُ بالمرسلةِ المطلقة: أي غيرِ مقيَّدة (1) بأنَّها ثُلُث، أو نصف، أو نحوهما. وإنِّما فَرَّقَ أبو حنيفةَ - رضي الله عنه - بين هذه الصُّور الثَّلاث وبين غيرها؛ لأنَّ الوصيةَ إذا كانت مقدرةً بما (2) زادَ على الثُّلُث صريحًا: كالنِّصف، والثُّلُثين، وغيرهما، والشَّرْعُ أبطلَ الوصيةَ في الزَّائد (3) ، يكون ذِكْرُهُ لغوًا، فلا يعتبرُ في حقِّ الضَّربِ بخلافِ ما إذا لم يكنْ مقدرةً بأنَّه أي شيءٍ من المال كما في الصُّور الثَّلاث، فإنَّه ليس في العبارةِ ما يكونُ مبطلًا للوصية، كما إذا أوصى بخمسين درهمًا، واتَّفقَ [أن] (4) مالَه مئةُ درهم، فإنَّ الوصيةَ غيرُ باطلةٍ بالكليّة؛ لإمكانِ أن يَظْهَرَ له مالٌ فوقَ المئة، وإذا لم تكنْ (5) باطلةً بالكليّة، يكونُ معتبرةً في حقِّ الضَّرْب، وهذا فرقٌ دقيقٌ شريف.

(1) في ص: معتدة.

(2) في ب و ص: با.

(3) في ب: الزائدة.

(4) زياة من ب و ص.

(5) في ب: يكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت