الصفحة 4573 من 4657

(وبمثلِ نصيبِ ابنِهِ [(1) ] صحَّتْ (2) وبنصيبِ ابنِهِ (3) لا)؛ لأنَّ الوصيةَ بما هو حقُّ الابنِ لا تصحُّ لغيرِه، وفيه خلافُ زُفَرٍ - رضي الله عنه -، (وله ثُلُثٌ(4) [ (5) ] إن أوصى مع ابنين.

(1) قوله: وبمثل نصيب ابنه... الخ؛ توضيحُه: أنّه إن أوصى بمثلِ نصيبِ ابنِهِ صحَّت الوصيّة، وإن أوصى بنصيبِ ابنِهِ لا تصحّ؛ لأنَّ في الصورةِ الأولى: وصيّةٌ بمثل نصيبِ الابن، ومثل الشيءِ غيرُه، وإن كان يتقدَّرُ فيجوز، وفي الثانية: وصيّةٌ بما هو حقُّ الابن، وهو ما يصيبُ الابنَ بعد الموت، وما يصيبُهُ هو مالُ الغير، فالوصيّةُ بمالٍ لا تجوز، وقال زفر - رضي الله عنه: تجوز في هذه أيضًا كما في الأولى، فنظره في الحال لا إكمال وفي الحال كلّ المال ماله، والجواب ما قلنا: من أنّها وصيّة بمالِ الغير. كذا ما يستفاد من (( الهداية ) ) (4: 237) .

(2) إذ لا مانع منه؛ لأن مثل الشيء غيره سواء كان له ابن موجود أو لا. ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 698) .

(3) في ق: أبيه.

(4) أي إن أوصى مع ابنين بمثل نصيب ابنه، فللموصى له الثلث، والقياسُ أن يكونَ النصفُ عند إجازةِ الورثة؛ لأنّه أوصى له بمثل نصيب ابنه، ونصيبُ كلِّ واحدٍ منهما النصف، ووجه الثلث أنّ قصده أن يجعلَه مثل ابنه، ونصيبه مثل نصيبِ ابنه، لا أن يجعلَ نصيبه زائدًا على نصيب ابنه، وذلك بأن يجعلَ الموصى له كأحدهم. ينظر: (( التبيين ) ) (6: 188-189) .

(5) قوله: وله ثلث... الخ؛ أي إن أوصى مع ابنين بمثل نصيب ابنه، فللموصى له الثلث، والقياسُ أن يكونَ النصفُ عند إجازةِ الورثة؛ لأنّه أوصى له بمثل نصيب ابنه، ونصيبُ كلِّ واحدٍ منهما النصف، ووجه الثلث أنّ قصده أن يجعلَه مثل ابنه، ونصيبه مثل نصيبِ ابنه، لا أن يجعلَ نصيبه زائدًا على نصيب ابنه، وذلك بأن يجعلَ الموصى له كأحدهم. كذا في (( الزَّيْلَعِيّ ) ) (6: 188-189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت