الصفحة 4574 من 4657

وبجزءٍ (1) [ (2) ] من مالِهِ يُبيِّنُهُ (3) الورثة): أي يقالُ للورثةِ أعطوهُ ما شئتم؛ لأنَّه مجهول، والجهالةُ لا تمنعُ (4) صحَّة الوصية، فالبيانُ إلى الورثة.

(وبسهمِ[(5)

(1) أي ولو أوصى بجزءٍ من ماله، يقال للورثة: أعطوه ما شئتم؛ لأنّ الجزءَ مجهول، يتناولُ القليلَ والكثير، غير أنَّ الجهالةَ لا تمنعُ صحَّة الوصيّة؛ لأنَّ باب الوصيّة أوسع، والورثةُ قائمون مقامَ الموصي، فإليهم البيان. ينظر: (( حسن الدراية ) ) (4: 198) .

(2) قوله: وبجزء... الخ؛ أي ولو أوصى بجزءٍ من ماله، يقال للورثة: أعطوه ما شئتم؛ لأنّ الجزءَ مجهول، يتناولُ القليلَ والكثير، غير أنَّ الجهالةَ لا تمنعُ صحَّة الوصيّة؛ لأنَّ باب الوصيّة أوسع، والورثةُ قائمون مقامَ الموصي، فإليهم البيان، هذا توضيح ما في الشرح.

(3) في ب و ق: بينه. وفي ج: وبينه وبين.

(4) في ب: يمنع.

(5) قوله: وبسهم... الخ؛ أي إن أوصى بسهمٍ من ماله، فله السدسُ في عرفهم؛ أي عرف أهلِ الكوفة، وهو أي السدسِ كالجزء في عرفنا: أي الوصية بسهمٍ من ماله كالوصيّة بجزءٍ من ماله، قال في (( الهداية ) ): ومَن أوصى بسهمٍ من ماله فله أحسنُ سهامِ الورثة إلاَّ أن ينقصَ عن السدس، فيتمَّ له السدس، ولا يزادُ عليه. مآل المصنّف - رضي الله عنه - وصاحب (( الهداية ) )واحد، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: له مثل نصيبِ أحد الورثة الذي له أقلّ الأنصباء، ولا يزادُ على الثلثِ إلاَّ أن تجيزَ الورثة؛ لأنّ السهمَ يراد به أحدُ سهامِ الورثةِ عرفًا، لا سيّما في الوصيّة، والأقلُّ متيقَّن به، فيصرفُ إليه إلا إذا زادَ على الثلث، فيردُّ عليه؛ لأنّه لا مزيدَ عليه عند عدم الإجارة.

وله: إنّ السهمَ هو السدس، هو المرويّ عن ابن مسعودٍ - رضي الله عنه -، وقد رفعَه إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فيما يروى؛ ولأنّه يذكر ويرادُ به السدس، فإن إياسًا قال: السهمُ في اللغةِ عبارةٌ عن السدس، ويذكر ويراد به سهمٌ من سهام الورثة فيعطى ما ذكرنا. انتهى [من (( الهداية ) ) (4: 237) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت