فهرس الكتاب
]): أي يكون السُّدُسُ داخلًا في الثُّلُث، فإن قلتَ: قولُهُ: ثُلُثُ مالي له؛ إن كان إخبارًا فكاذب، وان كان إنشاءً يجبُ أن يكونَ له النِّصْفُ عند إجازة الورثة، وإن كان في السُّدسِ إخبارًا (1) ، وفي السُّدُسِ إنشاء، فهذا ممتنعٌ أيضًا.
قلتُ [ (2) ] : [لا (3) جواب لهذا السُّؤال] (4) .
(1) في أ: اخبار.
(2) قوله: قلت؛ هكذا في النسخ، بلا ذكر حجاب، بل مع بياض بعد قوله: قلت، فلم يعلّل كذب الإخبارَ في ثلث مالي، وفي سدس مالي، ووجهه: أنّه أضافَ الكلَّ إلى نفسه، والإخبارُ بأنّ مالَه لغيره كاذب، ولعلَّ الجواب هو أنّه إنشاء، لكن لو لم يكن السدس داخلًا في الثلثِ لزمَ الوصيّةُ بما زاد على الثلث؛ وهو لا يجوز على ما سبق، فهذا يكون دليلًا على أنّ الموصي المسلم أرادَ الدخول في الثلثً حملًا لحال المسلم على ما هو اللائق به، فإنّه قال له: من مالي ما زاد على السدس في الثلث، وفي هذا الثلث فقط سواء كان أجازت الورثةُ أو لم يجيزوا، فقوله له: أجازت الورثة؛ لبيان أنّه لو لم يجز الورثة له الثلثُ فقط بالطريق الأولى، هذا تقريرُ شيخ الإسلام - رضي الله عنه - في هذا المقام.
(3) في ب: لأن.
(4) سقطت من ص. أجاب عنه ملا خسرو في (( الدرر ) ) (2: 434) : أقول: وبالله التوفيق نختار أنه إنشاء، وإنما يجب له النصف عند الإجازة لو كان النصف مدلول اللفظ، وليس كذلك فإن السدس والثلث في كلامه شائع، وضم الشائع إلى الشائع لا يفيد ازديادًا في المقدار، بل يتعيَّن الأكثرُ مقدمًا كان أو مؤخرًا؛ ولهذا قال الجمهور في تعليله: لأن الثلث متضمنٌ للسدس، فإن التضمُّنَ لا يتصوَّرُ إلاَّ في الشائع وضمُّ السدس الشائع إلى الثلث الشائع لا يفيد زيادة في العدد، فلا يتناول أكثر من الثلث وفائدة الإجازة إنَّما تظهر فيما يكون متناول اللفظ وإلا لكان برًا مستأنفًا لا إجازة، ويقرب من هذا قول أهل المعقول: إن ضم الكلي إلى الكلي لا يفيد الجزئية.