فهرس الكتاب
نعم؛ إذا كان مؤلّف ذلك الكتاب من المحدِّثين أمكن أن يعتمدَ على حديثه الذي ذكره فيه، وكذا إذا أسندَ المصنّف الحديثَ إلى كتابٍ من كتبِ الحديث، أمكن أن يؤخذَ به إذا كان ثقةً في نقله، والسرُّ فيه: أنّ الله تعالى جعلَ لكلٍّ مقامٍ مقالًا، ولكلّ فنٍّ رجالًا، وخصّ كلّ طائفةٍ من مخلوقاتِه بنوعِ فضيلةٍ لا تجدها في غيرها، فمن المحدّثين مَن ليس لهم حظٌّ إلا رواية الأحاديثِ ونقلها من دون التفقه والوصول إلى سرّها، ومن الفقهاء مَن ليس لهم حظٌّ إلاَّ ضبط المسائل الفقهيّة من دونِ المهارة في الروايات الحديثيّة، فالواجبُ أن ننْزل كلًا منهم في منازلهم، ونقفُ عند مراتبهم، وقد أوضحت هذا البحث في رسالتي (( الأجوبةُ الفاضلة عن الأسئلة العشرة الكاملة ) ) (1) .
فوائد متفرقة
إذا اتَّفقَ أصحابُنا على أمرٍ يفتى به المفتى.
وإذا اختلفوا فيه:
فقيل: الفتوى على الإطلاقِ على قول أبي حنيفة، ثمّ قول أبي يوسف، ثمّ قول محمّد، ثمّ قول زفر والحسن بن زياد.
(1) الأجوبة الفاضلة )) (ص29-35) .