فهرس الكتاب
وفي (( السِّراجيّة ) ) (1) : لا ينبغي لأحدٍ أن يفتي إلاَّ أن يعرف أقاويل العلماء، ويعلم من أين قالوا، ويعرف معاملات الناس، فإن عرفَ أقاويل العلماء ولم يعرف مذهبهم، فإن سئل عن مسألة يعلم أنّ العلماءَ الذين ينتحلُ مذهبهم قد اتَّفقوا عليه فلا بأس بأن يقول: هذا جائزٌ وهذا لا يجوز، ويكون قوله على سبيل الحكاية، وإن كانت مسألةً قد اختلفوا فيه فلا بأسَ بأن يقول: هذا في قولِ فلانٍ جائز، وفي قولِ فلانٍ لا يجوز، وليس له أن يختار، فيجب بقول بعضهم ما لم يعرف حجّتهم. انتهى.
وفي (( جامع المضمرات ) ): لا يحلُّ للمفتي أن يفتيَ ببعض الأقاويلِ المهجورة؛ لجرّ منفعة. انتهى.
وفي (كتاب القضاء) من (( الأشباه ) ): المفتي إنّما يفتي بما يقعُ عنده من المصلحة، كما في (مهر) (( البزّازيّة ) ). انتهى. قال السيّدُ الحَمَويُّ في (( حواشيه ) ): لعلَّ المراد بالمفتي المجتهد، أمّا المقلِّدُ فلا يفتي إلاَّ بالصحيح، سواء كان فيه مصلحة للمستفتي أو لا، ويجوز أن يرادَ به المقلِّدُ إذا كان في المسألة قولان مصحَّحان، فإنّه مخيَّرٌ في الفتوى، فيختارُ ما فيه المصلحة. انتهى.
وفي (( الأشباه ) )أيضًا: يتعيّن الإفتاءُ في الوقفِ بالأنفع له. كما في (( شرح المجمع ) ) (2) و (( الحاوي القدسي ) ). انتهى.
الدراسة الخامسة
في فوائدَ نافعة لمَن يطالعُ الكتبَ الفقهيّة وغيرها لأصحابنا الحنفيّة
فائدة
(1) لعلي بن عثمان بن محمّد سراج الدين الأوشيّ، مؤلِّف قصيدة (( بدء الأمالي ) )، فرغ من ترتيب (( الفتاوى ) )سنة (569) . منه رحمه الله. [سبق ترجمته] .
(2) لعبد اللطيف بن عبد العزيز، المعروفِ بابن مَلَك، (ت801هـ) . [ستأتي ترجمته] .