الصفحة 73 من 4657

وفي (( ردِّ المحتار ) ): الأصحّ مقابلٌ للصحيح، وهو مقابلٌ للضعيف، لكن في (( حواشي الأشباه ) )لبيري: ينبغي أن يقيّد ذلك بالغالب؛ لأنّا وجدنا مقابل الأصحّ الرواية الشاذة. كما في (( شرح المجمع ) ). انتهى.

فائدة

إخبارُ المجتهد يجري مجرى إخبارُ الشارعِ في كونِهِ مقتضيًا للزوم، بل آكد. كذا في (( النِّهاية ) )و (( الكافي ) )، وتوضيحه: إنّ الشارعَ إذا أخبرَ بحكمٍ من أحكامِ الشرعِ وجاء بصيغة الخبر يكون المرادُ به الأمر كقوله تعالى: {كتب عليكم الصيام} ، ونحو ذلك، فكذا إذا أخبرَ المجتهدُ بحكمٍ من الأحكامِ الشرعيّة يكونُ المرادُ به الأمرُ به، وفي حكمه: ناقلُ كلامه من الفقهاء، كقولهم: يطهر بدن المصلّي وثوبه ونحو ذلك.

فائدة

ضميرُ: عنده؛ في قول الفقهاءِ هذا الحكم عنده، أو هذا مذهبه إذا لم يكن مرجعه مذكورًا سابقًا يرجعُ إلى الإمام أبي حنيفة، وإن لم يسبق له ذكر؛ لكونه مذكورًا حكمًا.

وكذا ضمير: عندهما؛ يرجعُ إلى أبي يوسفَ ومحمّد إذا لم يسبق مرجعه، وقد يرادُ به أبو يوسف وأبو حنيفة، أو محمد وأبو حنيفة إذا سبق لثالثهما ذكر في مخالفِ ذلك الحكم، مثلًا: إذا قالوا: عند محمّد كذا، وعندهما كذا، يراد به أبو يوسف وأبو حنيفة: يعني الشيخين، وإذا قالوا: عند أبي يوسف كذا، وعندهما كذا: يراد به أبو حنيفةَ ومحمّد: يعني الطرفين.

فائدة

الفرق بين: عنده وعنه؛ أنّ الأوّل دالٌ على المذهب، والثاني على الرواية، فإذا قالوا: هذا عند أبي حنيفة دلّ ذلك على أنّه مذهبه، وإذا قالوا: وعنه كذا، دلّ ذلك على أنّه رواية عنه.

فائدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت