الصفحة 754 من 4657

(ولو جُنّ [(1) ] ، أو أُغْميَ عليه [ (2) ] ، أو احتلم): أي نامَ [ (3) ] في صلاتِه نومًا لا ينقضُ وضوءُهُ به (4) فاحتلم، (أو قهقَه [(5) ] ، أو أحدثَ [ (6) ] عمدًا، أو أصابه بولٌ كثير[ (7)

(1) قوله: ولو جنّ؛ بضمّ الجيم، وتشديد النون؛ أي عرضَ له جنونٌ في أثناءِ صلاته، ومن المعلومِ أنّ الجنونَ ناقض للوضوء.

(2) قوله: أو أغمى عليه؛ بصيغة المجهول، ولم يستعمل معروفه؛ أي عرضَ له الإغماء، وهو بالفارسيّة: بيهوشي، وهو ناقضٌ للوضوء.

(3) قوله: أي نام؛ لما كان لمتوهّم أن يتوهّم أن الاحتلامَ لا يكون إلا في النوم، فكيف يمكن تحقّقه في أثناء صلاته أشار إلى دفعِهِ وبيَّن صورته بأن ينامَ في صلاته ويحتلم فيه، ثمّ لما كان يتوهّم أنّ النومَ في نفسه ناقض للوضوء فينتقض وضوؤه بدونِ الاحتلام، قيَّده بقوله: لا ينقضُ به وضوؤه؛ أي نامَ في صلاتِهِ بحالةِ لا ينتقضُ به وضوؤه كالنومِ في الركوعِ والسجود، فاحتلمَ فيه، ولو قال المصنّف: أو أنزلَ لكان أولى؛ لأنَّ الاحتلامَ غالبًا يستعملُ في الإنزالِ حالةَ الحلم بالضمّ، وهو النوم، والإنزالُ أعمّ منه، ويمكن تحقّقه في الصلاةِ بأن يتفكّر فينزل، أو ينظرُ إلى المرأةِ فينْزل، فلا يحتاجُ حينئذٍ إلى كلفةٍ في التصوير.

(4) غير موجودة في النسخ، وموجودة في أ.

(5) قوله: أو قهقه؛ أي ضحكَ في الصلاة، ضحكُ القهقهةِ وهو ما يسمع فيه صوته من يجاوره، ومن المعلومِ أنّ القهقهةَ في الصلاةِ من نواقض الوضوء، نعم الضحك لا ينقضُهُ بل يبطل الصلاة، والتبسم لا ينقضُ ولا يبطل، وقد بسطنا ذلك في رسالة: (( الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة ) ).

(6) قوله: أو أحدث عمدًا؛ أي ضرط في صلاته قصدًا، فإن لم يتعمَّد بل سبقَه ذلك، فقد مرَّ حكمه أن يتوضّأ ويبني.

(7) قوله: أو أصابه بول كثير؛ المرادُ به مقدارٌ مانع شرعًا من صحَّة الصلاة، وذكرُ البول على سبيل التمثيل، والمقصودُ أن يصيبَه نجسٌ مقدارًا لم يعف عنه في الشرع، فيتنجّس ثوبه به أو بدنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت