الصفحة 756 من 4657

]، ولو لم يخرج، أو لم يتجاوز (1) بَنَى): اعلم أن هذه الحوادثَ حوادثٌ (2) نادرة، فلم تكنْ (3) في معنى ما وَرَدَ به النَّصّ، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - [ (4) ] : (( مَنْ قَاءَ، أَوْ رَعَفَ فِي صَلاتِه، فَلْيَنْصَرِفْ، وَلِيَتَوَضَّأ، وَلِيَبْنِ عَلَى صَلاتِه مَا لَمْ يَتَكَلَّم ) ) (5)

(1) في ج و ص و ف و م: يجاوز.

(2) غير موجودة في النسخ، وموجودة في ص و م.

(3) في ص و ف: يكن.

(4) قوله: وهو قوله عليه السلام؛ أخرجه ابن ماجه من طريقِ اسماعيل بن عيّاش عن ابن جريح عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مَن قاء أو رعف أو أمذى في صلاته… ) )الحديث، وأخرجه الدارقطنيّ بلفظ: (( مَن أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو ندى فلينصرف فليتوضَّأ ) )، دليلين على صلاتِهِ وهو في ذلك لا يتكلّم، وفي كلا السندين ضعف، نعم؛ صحَّح حفّاظ الحديثِ طريقًا له مرسلة، وهو ما ورده عن ابن جريح عن أبيه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم مثله مرسلا، ذكره الدارقطنيّ في (( كتاب العلل ) )، نقله ابن حَجَر في (( تلخيص الحبير ) )، والمرسلُ حجّة عندنا، وينجبرُ الضعفُ بالآثارِ الواردةِ في ذلك، فإن ابن أبي شيبةَ روى البناءَ وجوازه عن عليّ وأبي بكرٍ الصديق وسلمان وابن عمر وابن مسعود رضي الله عنهم، ومن المعلومِ أنّ آثارَ الصحابةِ فيما يخالفُ القياس ملحقةٌ بالمرفوع، على ما هو مقرّر في كتب أصول الحديث، وفي (( موطأ مالك ) )أيضا آثارٌ في ذلك، وقد بسطت الكلام في المسألة في حواشيّ على (( موطأ مالك ) )برواية محمّد المسمّاة بـ (( التعليق الممجد ) ).

(5) عن عائشة - رضي الله عنه - قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من أصابه قيء، أو رعاف، أو قلس، أو مذي، فلينصرف فليتوضَّأ، ثُمَّ ليبن على صلاته، وهو في ذلك لا يتكلَّم ) )في (( سنن ابن ماجه ) ) (1: 385) ، واللفظ له، و (( سنن الدارقطني ) ) (1: 155) ، قال الزيلعي في (( نصب الراية ) ) (1: 38) : حديث عائشة - رضي الله عنه - صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت