فهرس الكتاب
كان (1) ، أو سهوًا؛ لأن ردَّ السَّلامِ ليس من الأذكار، بل هو كلام، وتخاطب (2) ، والكلامُ مفسدٌ عمدًا كان (3) أو سهوًا.
(والأنين [(4) ] ، والتَّأوَّه، والتَّأفيف (5) ، وبكاءٌ [ (6) ] (7) بصوتٍ [ (8) ] من وجعٍ [ (9) ] أو مصيبة، وتنحنحٌ[ (10)
(1) سقطت من م.
(2) في أ: ويخاطب، وفي ب: ويخاطب به.
(3) سقطت من م.
(4) قوله: والأنين؛ هذا وما بعده معطوفٌ على قوله: الكلام كقوله السلام، وردّه والأنين على وزنِ فعيل، عبارة ممّا يخرجُ من فمِ المتوجّع، والمتحزن، كأن يقول: آه بالقصر، والتأوّه بتشديدِ الواو على وزنِ التفعّل، أن يقول: أوه أو آه بالمدّ، والتأفيف هو أن يقول: أفّ أو تف، والوجه في فسادِ الصلاة بهذه الأشياء وكذا بالبكاءِ فإنّ المرادَ به ما يخرح به حروف، كونه كلامًا وهو مطلقًا مفسد.
(5) إلا إذا كان مريضًا لا يملك نفسه عن الأنين والتأوه؛ لأن أنينه حينئذٍ كالعطاس والجُساء إذا حصل بهما حروف. كما في (( فتح باب العناية ) ) (1: 302) .
(6) قوله: وبكاء؛ هو بالضمّ وبالمدّ: صوتٌ مع خروجِ الدمع، وبالقصر: خروجُ الدمع. كذا في (( الصحاح ) ). فقوله بصوت للتقييد على الثاني، وللتوضيح على الأوّل.
(7) إلا لأمر الأخرة. كما في (( النقاية ) ) (ص25) .
(8) قوله: بصوت؛ أي بشرطِ أن يحصلَ به حرفان فصاعدًا، أمّا خروجُ الدمعِ بلا صوت أو صوت لا حروف معه فغيرُ مفسد. كذا في (( النهر ) )و (( الفتح ) )و (( النهاية ) ).
(9) قوله: من وجع؛ أي في بدنه، ومصيبة؛ أي في ماله، وهذا قيدٌ للبكاءِ احترازًا عمّا إذا كان البكاءُ من ذكر الجنّة والنّار، فإنّه لا يفسدُ كما سيذكره، وقيل: هو متعلّق بالأربعة، ويستثنى منه مريضٌ لا يملك نفسه عن أنين أو تأوه، فإنّه لا يفسد؛ لأنّه حينئذٍ كعطاس وسعال وجثاء وتثاؤب؛ فإنّها لا تفسد وإن حصلَ بها حروف؛ لكون ما لا اختيار فيه معفوًا.
(10) قوله: وتنحنح؛ هو أن يقول: اح اح بالفتح والضم، قاله في (( البحر ) )، ووجه الفساد فيه كونه كلامًا، ويشترط لكونِهِ مفسدًا أمران: أحدهما أن يكون بلا عذر، فإن نشأ من طبعِهِ وكان المصلّي مدفوعًا إليه لا يفسد، وثانيهما أن يكون لا لغرضٍ صحيح، فلو كان لتحسينِ صوته لا يفسد؛ لأنّه يفعلُهُ لإصلاح القراءة، فكان ملحقًا بها، وكذا لو تنحنح لإعلامِ أنّه في الصلاة، أو ليهتديَ إمامه إلى الصواب لا يفسد، وهذا كلّه هو الصحيح، والقياس الفساد في الكلّ، إلا في المدفوعِ إليه؛ لأنّه كلام، وهو مفسدٌ على كلّ حال، لكن عدلَ عن القياس لآثارٍ وردَ بذلك منها ما في (( سنن ابن ماجه ) ): عن عليّ رضي الله عنهم كان لي من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم مدخلان، مدخلٌ بالليل ومدخلٌ بالنهار، فكنت إذا أتيته وهو يصلّي تنحنح، تفصيل هذا المبحث ليطلب من شرحي (( المنية ) )و (( الغنية ) )و (( الحلية ) ).