الصفحة 777 من 4657

] (1) بما يسألُ من (2) النَّاس [ (3) ] )، نحو اللَّهُمَّ زوِّجني فلانة، أو أعطني ألفَ دينار، ونحو ذلك، (وأكلُه(4) ، وشربُه [ (5) ] ، وكلُّ عملٍ كثير [ (6) ] )، اختلفَ[ (7)

(1) أي قبل التشهد؛ لأن حقيقة كلام الناس بعد التشهد لا يفسد الصلاة فكيف ما يشبهه، وهذا عندهما ظاهر، وكذا عند أبي حنيفة؛ لأن كلام الناس صنع من المصلي فتتم به صلاته فكان بالدعاء الذي يشبه كلام الناس بعد التشهد خارجًا عن الصلاة لا مفسدًا لها. كما في (( العناية ) ) (1: 277) .

(2) في أ و ب و ج و س: عن.

(3) قوله: بما يسأل عن الناس؛ مجهول أو معروف، قال الحلبي في (( شرح المنية ) ): إنّ ما هو في القرآن والحديثِ لا يفسد، وما ليس في أحدهما إن استحالَ طلبه من الخلقِ لا يفسد، وإلا يفسد لو قبل قدر التشهد، وإلا تتم به.

(4) في س: وكله.

(5) قوله: وأكله وشربه؛ سواء كان عامدًا أو ناسيا؛ لأنّه عملٌ كثير، وحالة الصلاة مذكرة، فلا يعفى فيها النسيان، ولو ابتلع شيئًا بين أسنانه لا تفسد صلاته؛ لأنّه تبع، ولهذا لا يفسدُ الصوم به إذا كان قليلًا كالحمصة، فإن كان كثيرًا تفسد. كذا في (( الذخيرة ) ).

(6) قوله: وكلّ عملٍ كثير، هو مقيّد بما لم يكن من أعمالِ الصلاة، ولا لإصلاحها، فلو زادَ ركوعًا أو سجودًا لا تفسد، والوضوء والمشي عند سبقِ الحدث أيضا لا يفسد، وإن كان كلّ ذلك عملًا كثيرًا، والوجه في فساد الصلاة بالعمل الكثير أنّ بينهما منافاة، فبورود المنافي يبطل المنافي.

(7) قوله: اختلف؛ ذكر العينيّ وغيره أنّ فيه أقوالًا خمسة، ذكر الشارح منها هاهنا ثلاثًا، والرابع أنّ الحركات الثلاث المتوالية كثير، وما دونها قليل، واستندوا في ذلك بما روى عن أبي حنيفةَ أنَّ المصلّي إن روَّح بمروحةٍ مرّتين لا تفسد، وبثلاث تفسد، والخامس أنّ ما يكون مقصودًا للفاعل بأن يفردَ له مجلسًا على حدة كثير، وما سواه قليل، ولهذا قالوا: لو مسّ من المصليّة زوجها أو قبلها بشهوة أو مصّ ثديها صبيّ وخرجَ منها اللبن فسدت صلاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت