فهرس الكتاب
] مشايخنا في تفسيرِ العملِ الكثير:
فقيل [ (1) ] (2) : هو ما يحتاجُ فيه (3) إلى تحريكِ اليدين.
وقيل [ (4) ] : ما يعلَمُ [ (5) ] ناظرُهُ أنَّ عاملَهُ غيرُ مصلّ، وعامةُ المشايخِ على هذا (6) .
وقيل (7)
(1) قوله: فقيل؛ هو ما يحتاج حاصله أن ما يعملَ باليدين عادةً كثير، وإن عملَ بواحدةٍ كالتعمّم وشدّ السراويل وما عملَ بواحدةٍ قليل، وإن عملَ بهما كحلّ السراويلِ ولبسِ القلنسوة إلا إذا تكرَّر ثلاث مرَّات متوالية، ويتفرّع على هذا القول ما ذكرَ في بعض الكتبِ أنّ الصلاةَ تفسدُ برفعِ اليدينِ عند الركوع وعند السجود، وهو قول شاذّ مردود، كما في (( فتح القدير ) )و (( الحلية ) )و (( البزازية ) )وغيرها، وقد بسطت الكلامَ فيه في (( الفوائد البهية في تراجم الحنفية ) )عند ذكر ترجمة مكحول النسفيّ الحنفيّ.
(2) في س: فيل.
(3) سقطت من ص و ف و م.
(4) قوله: وقيل؛ هذا القول صحّحه في (( البدائع ) )و (( التبيين ) )و (( الولوالجية ) )، وقال في (( المحيط ) ): إنّه الأحسن، وقال الصدر الشهيد: إنّه الصواب، وفي (( الخانية ) )و (( الخلاصة ) ): إنّه اختيار العامّة.
(5) قوله: ما يعلم؛ المراد بالعلمِ ما يشملُ الظنّ كما أشارَ إليه الغزي في (( تنوير الأبصار ) )، حيث قال: ما لا يشكّ الناظرُ في فاعله أنّه ليس فيها، والمراد بالناظرِ مَن ليس له علم بشروعِ المصلي في الصلاة، كما في (( البحر ) )و (( الحلية ) )، ولذا قيَّده في (( النهر ) )و (( البدائع ) )بقوله: من بعيد، بناء على أنّ القريبَ لا يخفى عليه الحال عادة.
(6) اختار الحصكفي في (( الدر المنتقى ) ) (1: 120) ، وصححه السرخسي في (( المبسوط ) ) (1: 191) ، والكاساني في (( البدائع ) ) (1: 241) ، وتابعه صاحب (( التبيين ) )، وقال في (( المحيط ) ): أنه الأحسن، وقال الصدر الشهيد: أنه الصواب. كما في (( حاشية الشرنبلالي على الدرر ) ) (1: 104) .
(7) وقيل: ما يكون ثلاثًا متواليات حتى لو روح على نفسه بمروحة ثلاثًا أو حك موضعًا من جسده ثلاثًا تفسد على الولاء.
وقيل: ما يكون مقصودًا للفاعل بأن يفرد له مجلس على حدة كما إذا مس زوجته بشهوة فإنه مفسد. كما في (( مجمع الأنهر ) ) (1: 120) .