الصفحة 780 من 4657

(مَن صلَّى ركعةً [(1) ] ثُمَّ شرع، صلَّى كَمُلًا إن شرع في أُخرى [ (2) ] وإلاَّ أتمَّ الأَولى [ (3) ] (4) ): أي إن صلَّى ركعةً من صلاة، ثُمَّ شَرَع: أي نَوَى وجدَّد التَّحريمةَ من غيرِ رفعِ اليدين [ (5) ] (6)

(1) قوله: ركعة… الخ؛ هذا قيد اتّفاقيّ، فإنّ الحكمَ لا يختلفُ فيما دونها أيضًا.

(2) قوله: في أخرى؛ أي مغايرة للأولى، ولو من وجه، فلو صلَّى ركعةً من الظهرِ مثلًا ثم افتتح العصرَ أو التطّوع بتكبيرة، وجب عليه أن يتمَّ الثانية، وفسدت الأولى بشروعِهِ في الأخرى، ولو كان منفردًا فكبَّر ينوي الاقتداء أو عكسه فسد الأوّل، وكذا لو نوى واجبًا أو كان شرعَ في صلاةِ جنازةٍ فجيء بأخرى، فكبّر ينويهما أو الثانية. كذا في (( الفتح القدير ) ).

(3) قوله: وإلا أتمّ الأولى؛ أي إن لم يشرع في الأخرى، بل جدّد التحريمة للأولى بعدما صلَّى قدرًا منها لا تفسد الأولى، فيتمّها، ويجزئ بما صلّى سابقًا، فإنّه نوى الشروعَ في عينِ ما هو فيه، فلغت نيته، وبقي المنويّ على حاله، فلو صلَّى من الظهرِ ركعة، ثمّ نوى ثانيًا لتلك الصلاةِ يصلّي بعدها ثلاث ركعات، ولو صلّى أربعًا على ظنّ أنّ الأولى فسدت، ولم يقعدْ في الثالثة فسدت صلاته؛ لأنّه تركَ القعدةَ الأخيرة، وهذا كلّه إذا نوى بقلبه، أمّا لو نوى بلسانه بأن قال: نويت أن أصلّي الظهرَ انتقضَ ما صلّى، ولا يجزي بتلك الركعة؛ لأنّه كلامٌ مفسد. كذا في (( الخلاصة ) ).

(4) في م: الاول.

(5) قوله: من غير رفعِ اليدين؛ هذا قيدٌ اتّفاقيّ، ذكره لتكون المسألة اتفاقيّة لا خلاف فيها بين أصحابنا أصلًا، فإنّ منهم مَن صرَّح بأنّ رفعَ اليدين في أثناءِ الصلاةِ مفسد، وقد عرفتَ أنّه قول شاذّ مردود، فلو جدّد التحريمة مع رفعِ اليدين أيضًا، فالحكمُ هو ما ذكره، فإنّ رفعَ اليدين غير مفسد على القولِ الصحيح الذي ليس ما سواء إلا غلطًا.

(6) هذا قيد اتفاقي، ذكره لتكون المسالة اتفاقية بين أصحابنا، فإن منهم من صرح بأن رفع اليدين في أثناء الصلاة مفسد، وهو قول شاذ مردود ، فلو جدد التحريمة مع رفع اليدين أيضًا فالحكم هو ما ذكره فإنَّ رفع اليدين غير مفسد على القول الصحيح الذي ليس ما سواه إلا غلاطًا. كما في (( العمدة ) ) (1: 193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت