الصفحة 781 من 4657

، فإن شرعَ في صلاةٍ أُخرى يُتِمُّ هذه الأُخرى، ولا يحتسبُ [ (1) ] منها الرَّكعة التي صلاَّها، وإن شرعَ في الصَّلاة الأولى، فالرَّكعةُ التي صلاَّها محسوبة، فيتمُّ الأولى.

(ولا يفسدُها بكاءُهُ(2) من ذكرِ الجنَّة، أو النَّار [ (3) ] ، [والتَّنحنحُ بعذر] (4) ، [والدُّعاء بما لا يسأل من النَّاس] (5) ، والعملُ القليل[ (6)

(1) قوله: ولا يحتسب؛ لأنّه لمَّا شرعَ في الأخرى بطلت الأولى، فإنّه لا يمكنُ أداء صلاتين مغايرتين معًا فبالضرورة تبطل الأولى؛ لوجود ما ينافيها بعدها.

(2) في م: بكاء.

(3) قوله: من ذكر الجنة والنار؛ أي وما يماثلهما، فإنّ البكاءَ إذا كان من أمرِ الآخرة دلَّ على كمالِ الخشوع، وفيه تعريضٌ بسؤالِ الجنَّة والتعوّذ من النار، ولو صرّح به بأن قال: اللهمّ إنّي اسألك الجنّة وأعوذ بك من النار لا تفسد، فكيف بما يشيرُ إليه بخلافِ البكاء من وجعٍ أو مصيبة، فإنّ فيه إظهارُ الجزعِ والتأسّف، فكان من كلام الناس. كذا قال العيني.

(4) ذكرها في ب و س قبل: ومرور أحد.

(5) غير موجودة في النسخ، وموجودة في ف و م.

(6) قوله: والعمل القليل؛ فقد وردَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنّهم ارتكبوا أعمالًا في الصلاةِ ولم يضرّ ذلك بصلاتهم كما لا يخفى على ناظرِ الصحاح الستّة وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت