فهرس الكتاب
])، وهو ضدُّ الكثير على اختلاف الأقوال [ (1) ] ، (ومرورُ أحد [(2) ] ، ويأثمُ [ (3) ] إن مرَّ في مَسْجَدِهِ على الأرضِ بلا حائل)، المَسْجِدُ [ (4) ] من الألفاظِ التي جاءت على المَفْعِلِ بالكسر، ويجوزُ فيها الفتحُ على القياس (5) ، والفقهاءُ إذا قالوا: بالفتح أرادوا [موضع] (6) السُّجود، وإن قالوا: بالكسرِ [ (7)
(1) قوله: وهو ضد الكثير على اختلافِ الأقوال؛ يعني القليل يعرفُ بالكثير على الأقوالِ الواردة في تفسيره.
(2) قوله: ومرور أحد، عطف على قوله: بكاؤه، كقرينة السابق؛ أي لا يفسدها مرورُ أحد أمامَ المصلِّي رجلًا كان أو امرأة، إنسانًا كان أو حيوانًا، فلو قال: مرورُ شيء كان أولى، وذلك لحديث: (( لا يقطع الصلاة شيء، وأدرؤا ما استطعتم ) )، أخرجه أبو داود والدارقطنيّ والطبرانيّ وغيرهم، وله شواهد مرويّة في الصحيحين وغيرهما.
(3) قوله: ويأثم؛ أي المارّ بين يديّ المصلّي كما يدلّ عليه قوله صلّى الله عليه وسلم: (( لو علمَ المارّ بين يدي المصلّي ماذا عليه من الوزرِ لكان أن يقفَ أربعين ـ أي سنة ـ خيرًا من أن يمرَّ بين يديه ) )، أخرجه مالك وأصحاب الصحاح وغيرهم، وفي الباب أخبارٌ كثيرة مبسوطة في مواضعها.
(4) قوله: حائل المسجد؛ أي شيءٌ يحول بين المارِ وبين المصلّي كالإسطوانةِ والجدار ونحو ذلك.
(5) قال الفراء: كل ما كان على فَعَلَ يَفْعُلُ، مثل: دَخَلَ يَدْخُلُ، فالمَفْعَلُ منه بالفتح اسمًا كان أو مصدرًا، ولا يقع فيه الفرق مثل مثل دَخَلَ مَدْخَلًا، وهذا مَدْخَلُهُ إلا أحرفًا من الأسماء ألزموها كسر العين، من ذلك المسجِد والمطلِع والمغرِب... وربما فتح العرب فيالاسم، فسمع المسجِد والمسجَد،... وقال: والفتح في كلِّه جائز وإن لم نسمعه. كما في (( اللسان ) ) (3: 1941) .
(6) سقطت من م.
(7) قوله: بالكسر؛ أي بكسر العين، قال المجد في (( القاموس ) ): المسجد كمسكنِ الجنّة، والآرابُ السبعة مساجد، والمسجد أي بكسرِ الجيم: مكان، وتفتح جيمه، والمفعل من باب نَصَر بفتح العين: اسمًا كان أو مصدرًا للأحرف: كمسجد ومطلع ومشرق ومسقط ومفرق ومجزر ومسكن ومرفق ومنبت ومنسك ألزموها كسر العين، والفتح جائز، وإن لم نسمعه. انتهى.