فهرس الكتاب
]أرادوا [ (1) ] المعنى المشهور، فإنَّهم لم يجدوا الكسر، وهو خلافُ القياس إلاَّ في المعنى المشهور، ففي المعنى الأوَّلُ استمرُّوا على القياس [ (2) ] ، والمرادُ من المَسْجَدِ هاهنا موضعُ السُّجود، فإن المرورَ في موضعِ السُّجُود [ (3) ] يوجبُ الإثم.
وفي تفسيرِ موضعِ السُّجُود تفصيل، فاعلم أنَّ الصَّلاةَ إن كانت في المسجدِ الصَّغير [ (4) ] ، فالمرورُ أمامَ المصلِّي [ (5)
(1) قوله: أرادوا؛ لأنَّ فيه بقاءٌ للمشهور على ما اصطلح عليه الجمهور، ولمّا لم يكن بدّ من الفرقِ بينه وبين المعنى الآخر دفعًا للالتباس اختاروا استعمال ما هو على القياس في المعنى الآخر.
(2) قوله: على القياس؛ أي على ما هو مقتضى القياس، وهو فتح العين من المفعل من باب نصر ينصر.
(3) قوله: موضع السجود؛ فإنّه لو كان المرادُ المعنى المشهور، لزمَ بإطلاقه لزوم الإثم لمَن مرَّ أمامَ المصلّي في المسجد مطلقًا، ولم يقل به أحد، وأيضًا على تقديرِ إرادته لا يعلمُ حكمُ الصحراء من المتن.
(4) قوله: الصغير؛ هو أقلّ من ستّين ذراعًا، وقيل من أربعين، وهو المختار كما في (( جامع الرموز ) )عن (( الجواهر ) ).
(5) قوله: أمامَ المصلّي؛ أي من موضعِ قدميه إلى حائطِ القبلة، وكذلك الحكمُ في الدارِ والبيت.