فهرس الكتاب
وكُرِهَ [ (1) ] : سدلُ الثَّوب [ (2) ] )، في (( المُغْرِب ) ): [ (3) ] هو أن
(1) قوله: وكره؛ قال في (( البحر الرائق ) ): المكروه في هذا البابِ نوعان: أحدهما ما يكرهُ تحريمًا، وهو المحمل عند إطلاقهم كما في زكاةِ الفتح، وهو في رتبةِ الواجب لا يثبتُ إلا بما يثبتُ به الواجب، يعني بالنهي الظنيّ الثبوت أو الدلالة، وثانيهما: المكروه تنْزيهًا، ومرجعه إلى ترك الأولى، وكثيرا ما يطلقونه كما ذكر في (( الحلية ) )، فحينئذٍ إذا ذكروا مكروهًا فلا بدّ من النظرِ في الدليل، فإن كان نهيًا ظنيًَّا يحكمُ بكراهةِ التحريم إلا لصارفٍ للنهي عن التحريم إلى الندب، وإن لم يكن نهيًا بل كان مفيدًا للترك لغيرِ الجازم، فهي تنْزيهيّة. انتهى. وذكر الحلبيّ في (( شرح المنية ) )وغيره: أن يعرفَ أيضًا بلا دليلٍ نهي خاصّ بأن تضمَّن ترك واجبٍ أو سنَّة فيكون مكروهًا تحريمًا أو تنْزيهًا، وتتفاوت التنْزيهيّة في الشدَّة والقرب من التحريميّة بحسب تأكّد السنة، فإنّ مراتبَ الاستحبابِ متفاوتة، كمراتبِ السنّة والواجبِ والفرض، فكذا أضدادها.
(2) قوله: سدل الثوب؛ كراهة تحريميّة كما في (( الدر المختار ) )؛ لورودِ النهيّ عنه، فعن أبي هريرة رضي الله عنهم: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السدل في الصلاة، وأن يغطيَ الرجلُ فاه في الصلاة، أخرجه أبو داود والحاكم، وصحّحه ابن حبّان والترمذيّ.
(3) قوله: في (( المغرب ) ): هو بضمّ الميم، وسكون الغين المعجمة، وكسر الراء المهملة: كتابٌ في اللغة، ذكرَ فيهما معاني الألفاظِ المتداولةِ في كتبِ الفقه، من تأليفات ناصر أبي المكارم بن عبد السيّد المطرزيّ الحنفيّ النحويّ الخوازميّ، المتولد سنة ثمانٍ وثلاثين وخمسمائة، والمتوفي سنة ستََّ عشرة وستمائة، مؤلّف (( المصباح في النحو ) )و (( شرح المقامات الحريرية ) )، وغير ذلك. كذا في (( طبقات الحنفيّة ) )للكفويّ، وقد بسطت في ترجمته في (( الفوائد البهيّة في تراجم الحنفيّة ) ).