الصفحة 791 من 4657

يرسلَهُ [ (1) ] من غيرِ أن يضمَّ جانبيه، وقيل [ (2) ] : هو أن يلقيه على رأسِهِ ويرخيهِ على منكبيه، أقولُ [ (3) ] : هذا في الطَّيْلَسَان (4) ، أمَّا في القَبَاء (5) ونحوه فهو أن يلقيَهُ [ (6) ] على كَتِفَيْهِ من غيرِ أن يدخلَ يديهِ في كُمَيْهِ، ويضمَّ طرفيه، (وكَفُّهُ[(7)

(1) قوله: هو أن يرسله؛ من الإرسال؛ يعني السدل، وهو بفتحِ السين المهملة، وسكونِ الدالِ المهملة، وقيل بفتحها أيضًا أن يلقيَ ثوبَه كالرداءِ ونحوه من غير أن يضمّ جانبيه.

(2) قوله: وقيل؛ هذا هو الذي ذكره في (( الهداية ) )بقوله: أن يجعلَ ثوبَه على رأسِهِ وكتفيه، ويرسلَ أطرافه من جوانبه، قال ابن الهمام في (( الفتح ) ): يصدقُ على أن يكون المنديلُ مرسلًا من كتفيه كما يعتاده كثير، فينبغي لمَن على عنقِهِ منديل أن يضعَه عند الصلاة. انتهى. ومآل هذا التفسير والتفسير السابق واحد.

(3) قوله: أقول… الخ؛ يشير إلى أنّ التفسيرين المذكورين لا يشملان جميع الثياب، بل هما خاصَّان بالطيلسان وهو بفتحِ الطاء المهملة، واللام بينهما مثنّاة تحتيّة الرداء، فإنّ الإلقاءَ على الرأسِ والإرخاءُ على المنكب والإرسال من الجانبين إنّما يكون عادةً في الرداءِ ونحوه، كالمنديل.

(4) الطَّيلَسان: فارسي معرب، وهو ضرب من الأكسية. كما في (( تاج العروس ) ) (16: 204) .

(5) القَبَاء: الذي يلبس من الثياب، والثوب جعل منه قباءً وتقباهُ لَبِسَه. كذا في (( مختار ) ) (ص520) ، و (( القاموس ) ) (4: 378) .

(6) قوله: فهو أن يلقيه؛ قال في (( الغنية ) ): السدلُ هو الإرسالُ من غير لبس، فإنّ السدلَ في اللغة: الإرخاء، والإرسال، ولا بدّ أن يقيّد بعدمِ اللبس ضرورة أنّ إرسالَ ذيلِ القميص ونحوه لا يسمّى سدلًا.

(7) قوله: كفّه؛ بفتح الكاف وتشديد الفاء؛ أي رفعه عند الانحطاطِ إلى السجودِ من بين يديه أو من خلفه، وحرَّر الخير الرمليّ ما يفيد على أنّ الكراهةَ فيه تحريميّة، والأصل فيه حديث: (( أمرتُ أن أسجدَ على سبعةِ أعضاء، وأن لا أكفَّ شعرًا ولا ثوبًا ) )، ويتضمّن ذلك كراهةَ كونِ المصلّي مشمِّرًا كمّيه، والحديث المذكور أخرجه الستّة. كذا في (( الفتح ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت