فهرس الكتاب
])، وهو أن يَضُمَّ أطرافَهُ اتِّقاءَ التُّراب، ونحوه.
(وعبثُهُ [(1) ] به وبجسدِه، وعقصُ شعرِه [ (2) ] ): في (( المُغْرِب ) ): هو جمعُ (3) الشَّعْرِ [ (4) ] على الرَّأس، وقيل: ليُّهُ [ (5) ] وإدخال أطرافِهِ في أصولِه، (وفرقعةُ أصابعِه[(6)
(1) قوله: وعبثه؛ العبثُ بفتحتين الفعلُ الذي فيه غرض، لكنّه ليس بشرعيّ، وما لا غرضَ فيه فهو سفه. كذا في (( العناية ) )، والكراهةُ تحريميَّة كما أفاده في (( البحر ) )، وهذا إذا لم يكن بعملٍ كثير، فإن كان به فهو مفسد، ومقيّد أيضًا؛ لعدمِ كونه لحاجة، فإن كان لحاجة كحكّ بدنِه ِلدفع ماِ يؤلمه فليس بمكروه، والأصلُ فيه حديث: (( إنّ الله كره لكم ثلاثًا: العبث في الصلاة، والرفث في الصوم، والضحك في المقابر ) )، أخرجَه القضاعيّ في (( مسند الشهاب ) )بسند ضعيف، ويدلّ عليه أيضًا حديث: (( اسكنوا في الصلاة ) )، أخرجه مسلمٌ في (( صحيحه ) )وغيره.
(2) قوله: وعقص شعره؛ كما روي أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلّيَ الرجلُ وهو معقوص، أخرجه عبد الرزاق في (( مصنّفه ) )، وأبو داود وابن ماجه والترمذيّ والطبرانيّ واسحاق بن راهويه وغيرهم، والأشبه بسياق الأحاديث أنّ الكراهةَ تحريميّة، قاله في (( حلية المحلي شرح منية المصلي ) )بعدما نقل عن النوويّ أنّها كراهة تنْزيهيّة، وهذا كلّه إذا كان العقصُ قبل الصلاة، وأمّا العقصُ في الصلاة فمفسد. كذا في (( البناية ) ).
(3) في س: جميع.
(4) قوله: جمع الشعر؛ أي أن يتضفر به حولِ الرأسِ كعقد النساء، ويجمع شعره فيعقدُهُ في مؤخّر رأسه، وقيل أن يجمعَه على وسطِ رأسه.
(5) قوله: ليّه؛ اللّي بفتح اللام وتشديد الياء بالفارسية: يجيدن.
(6) قوله: وفرقعة أصابعه؛ على وزنِ دحرجة، الأصل فيه حديث: (( لا تفرقع أصابعك وأنت في الصلاة ) )، أخرجه ابن ماجه بسندٍ ضعيف، وله شاهدٌ في (( مسند أحمد ) )، و (( معجم الطبرانيّ ) )، و (( سنن الدارقطني ) )، وينبغي أن تكون الكراهةُ تحريميّة كما في (( الحلية ) )و (( البحر ) )، وذكر في (( الغنية ) ): إنّه مكروهٌ خارج الصلاة أيضا؛ لأنّه عملُ قومِ لوط صلّى الله على نبيّنا وعليه وسلّم، وهو مقيّد بعدمِ الحاجة كإراحة الأصابع، كما في (( الدر المختار ) )وحواشيه.