الصفحة 795 من 4657

] بلا عذر (1) ، وقيامُ الإمام [ (2) ] في طاقِ المسجد): أي في المحراب، بأن يكونَ المحرابُ كبيرًا، فيقومَ فيه وحدَه، (أو على دُكَّان [(3) ] أو على الأرضِ وحدَه): أي يقومُ الإمامُ على الأرض والقومُ على الدُّكَّان.

(1) وهو مكره تنْزيهًا؛ لترك الجلسة المسنونة. كما في (( الدر المختار ) ) (1: 433) .

(2) قوله: وقيام الإمام… الخ؛ هاهنا صورتان: الأولى أن يقومَ في المسجد ويسجد في المحراب، وهذه كراهته فيه اتّفاقًا، كما في (( البناية ) )، والثانية: أن يقومَ فيه، وهي التي صرَّحوا بكراهتها، وعلَّلوا الكراهةَ بوجهين: أحدهما التشبّه بأهل الكتابِ في امتيازِ الإمامِ عن القوم بمكان، والآخرُ أن يشتبه حاله على مَن يمينه ويساره، فعلى الأوّل يكره مطلقًا، وعلى الثاني لا يكره إذا لم يخفَ حاله على أصحاب الجهتين.

(3) قوله: أو على دكان… الخ؛ أي على شيءٍ مرتفع كالدكان ونحوه قدر القامة أو قدرَ ما يقع به الامتياز، أو قدر ذراع كالسترة، فيه أقوال، والمختارُ عند الجمهور هو الأخير كما في (( الفتح ) )، وقد وردَ النهيُ عنه في (( سنن أبي داود ) )وغيره؛ ولأنَّ فيها تشبّهًا بأهل الكتاب، وقد نهينا عنه، وأمّا العكسُ وهو أن يكون الإمام وحده أسفل فكراهته؛ لأنَّ فيه ازدراءٌ بالإمام، وتكريمه مطلوب شرعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت