الصفحة 796 من 4657

(والقيامُ [(1) ] خَلْفَ صفٍ وَجَدَ فيه فرجةً وصورة [ (2) ] ): أي صورةُ حيوان [ (3) ] ، (أمامَه، أو بحذائِه) : أي على أحد جَنْبَيه، (أو في السَّقْف، أو معلَّقة) ، فإن كانت خلفَه، أو تحت قدميْهِ لا يُكْرَه (4) .

(1) قوله: والقيام… الخ؛ وذلك لحديث: (( أتمّوا الصف المقدم، ثم الذي يليه، فما كان من نقص فليكن في الصف المؤخّر ) )، أخرجه أبو داود والنسائيّ، وهو يفيدُ كراهةَ القيامِ في المؤخّر قبل إتمامِ المقدّم، وإن لم يكن وحده فكراهة قيامه وحده أولى، فإن لم يجدْ في الصفِ فرجة فقام منفردًا خلفه، فلا بأس به، والأولى أن يجذبَ واحدا منه. كذا في (( الغنية ) )وغيره.

(2) قوله: وصورة… الخ؛ أي تكره الصلاةُ إذا كانت الصورة قدّام المصلّي أو على جنبه الأيمن أو الأيسر أو فوق رأسه في السقف، أو معلَّقة على السقف، أو في الستر، ولا تكره لو كانت خلفه، أو على بساط يداسُ ويوطأ إلا إذا كانت في موضعِ سجوده، والأصلُ في هذا أنّ كلّ ما كان فيه تشبّه بعبادةِ الأوثانِ أو وجدَ فيه تعظيم الصورة تكره فيه الصلاة، وما لا فلا، وإن كان وضعُ الصورةِ في البيت ممنوعًا مطلقًا إلا في البساط والوسادة وغيرهما ممَّا يلتهن ويهان، كذا ذكره شرّاح (( الهداية ) )، والأصل فيه حديث: (( لا تدخل الملائكةُ بيتًا فيه كلب ولا صورة ) )، أخرجه أبو داود والنسائيّ وابن ماجه وأحمد وابن حبّان وغيرهم، والحديثُ مخرج في الصحيحين بألفاظٍ متقاربة، وفيهما ما يدلّ على جوازها في الفراش ونحوه.

(3) قوله: صورة حيوان؛ لما كانت الصورةُ شاملةً لصورةِ ذي روح وغير ذي روح، بخلاف التمثال، فإنّه مختصّ بذي روحٍ كما في (( المغرب ) )وغيره، وكانت الكراهة مختصّة بصورةِ ذي روح، احتاج الشارح إلى تفسيره وتقييده.

(4) لعدم التعظيم. وتمامه في (( رد المحتار ) ) (1: 435-437) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت