فهرس الكتاب
(وصلاتُهُ حاسرًا(1) رأسَه للتَّكاسل[ (2)
(1) قال عبد الحليم اللكنوي: تكره الصَّلاة بدونِها في البلادِ التي عادة سكانِها أنهم لا يَذْهَبُونَ إلى الكبراءِ بدون العِمَامة، بل ولا يَخْرُجونَ من بيوتِهم إلا مُتَعَمِّمين. وأمَّا في البلادِ التَّي لا يعتادونَ فيها ذلك، فلا. وقد اشتهرَ بين العوامِّ أنَّ الإمامَ إن كان غيرَ مُتَّعمِّمٍ والمقتدونَ مُتَعَمِّمينَ فَصلاتُهُم مكروهة، وهذا أيضًا زُخْرُفٌ من القولِ لا دليلَ عليه، كما في (( نفع المفتي ) ) (37-38) . وفي (( رفع الاشتباه عن مسألتي كشف الرووس ولبس النعال في الصلاة ) )للكوثري (ص5-9) خلاف ذلك.
(2) قوله: للتكاسل؛ أي لأجلِ الكسل، بأن استثقل تغطيته ولم يرها أمرًا مهمًَّا في الصلاة، فتركها لذلك، وأصل الكسل ترك العمل؛ لعدمِ الإرادة، فلو لعدم القدرة فهو عجز. كذا في (( شرح المنية ) )، والظاهر أنّ الكراهةَ هاهنا تنْزيهيّة، ووجهها يؤخذ من قوله تعالى في شأن المنافقين: {إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى} ، فلو سقطت قلنسوته في الصلاة فاعادتها أحسن إلا إذا احتاج إلى عمل كثير. كذا في (( فتاوى الحجة ) )، و (( التاتاخانية ) ).