فهرس الكتاب
]، والسُّجُودُ على كَوْرِ عِمامتِه [ (1) ] (2) ، وعدُّ الآي [ (3) ] والتَّسبيح (4)
(1) قوله: والسجود على كورِ عمامته؛ العمامة بالكسر ما يعتمُّ به على الرأس، بالفارسية: دستار، وكلّ دورة منها يسمّى كورًا بالفتح، بالفارسية: تريج دستار، قال في (( البحر ) ): الظاهرُ أنّ الكراهةَ تنزيهيّة لنقلِ فعلِهِ صلى الله عليه وسلم وأصحابه من السجودِ على كورِ العمامة، تعليمًا للجواز. انتهى. وفي (( مراقي الفلاح ) ): إن كان لعذرٍ كدفعِ الحرّ والبرد وخشونة الأرض لا يكره، وإلا يكره. انتهى. ووجه الكراهةِ أنّ فيه تركُ كمال الخضوع، فإنّه في إلصاق الجبهة بالأرض، ويؤيّده ما روى أبو داود في (( مراسيله ) )بسند ضعيف أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يصلّي وقد اعتمَّ على جبهته، فحسرَ رسول الله عن جبهته.
(2) أي من غير ضرورة حرٍ وبردٍ، أو خشونة أرض، أما إذا كان على الرأس وسجد عليه ولم تصب جبهته الأرض لا تصح صلاته، وكثير من العوام يفعله. كما في (( مراقي الفلاح ) ) (ص337) .
(3) قوله: وعدّ الآي… الخ؛ الآي بالمد: جمع آية، والعدّ بفتح العين وتشديد الدال، ذكر في (( البحر ) )و (( الحلية ) )و (( البناية ) )وغيرها أنّ محلَّ الخلافِ إنّما هو العدّ باليد، سواءً كان بإصبعِهِ أو بخيطٍ يمسكه، أمّا الغمز برؤوس الأصابعِ والحفظ بالقلب فلا يكره اتّفاقًا، والعدّ باللسان مفسدٌ اتّفاقًا، وقيد بالآي والتسبيح؛ لأنّ عدّ غيرهما مكروه اتفاقًا، والكراهة هاهنا تنْزيهيّة؛ لكونه ليس من أعمالِ الصلاة ومنافيًا للخشوع، وفي الإطلاقِ إشارة إلى الكراهة في التطوّع والمكتوبة كليهما، وقيل: لا يكره في النوافل، وهذا كلّه في الصلاة، وأما عدا الأذكار خارجها فلا يكره، سواءً كان باليد أو بالسبحة، وقد فصَّلتُ الكلام على هذه المسائل في رسالتي (( نزهة الفكر في سبحة الذكر ) ).
(4) وقع الخلاف في العدُّ باليد سواء كان بأصبعه أو بخيط يمسكه، أما الغمز برؤوس الأصابع والحفظ بالقلب فلا يكره اتفاقًا، والعدُّ باللسان مفسد اتفاقًا، وقيد بالآي والتسبيح؛ لأن عدَّ غيرهما مكروه اتفاقًا، والكراهة هاهنا تنْزيهية؛ لكونه ليس من أعمال الصلاة ومنافيًا للخشوع، وتمامه في (( نزهة الفكر في سبحة الذكر ) ) (ص65-75) للكنوي.