فهرس الكتاب
]، وقبل الظُّهْر، والجُمُعة وبعدَها أربعٌ بتسليمة واحدة [ (1) ] (2) ، وحُبِّبَ[ (3)
(1) قوله: أربع بتسليمة؛ أي بسلامٍ واحد في الآخر، أمّا استنانُ الأربعِ قبل الظهر فلما مرَّ ذكره، ولحديث: (( أربع قبل الظهرِ ليس فيهنّ تسليمٌ يفتحُ لهنّ أبواب السماء ) )، أخرجه أبو داود وغيره، وفي (( سنن ابن ماجه ) ): إن النبي ص كان يصلّي قبل الظهر أربعًا لا يفصل بينهن بتسليم، وأمّا استنانُ الأربعِ قبل الجمعة وبعدها فلحديث: (( إّذا صلّى أحدكم الجمعة فليصلِّ بعدها أربع ركعات ) )، أخرجه مسلم، وعن ابن مسعود رضي الله عنهم كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلِّي قبلَ الجمعةِ أربعًا وبعدها أربعًا، قاله الترمذيّ، وروى أبو داود والترمذيّ عن ابن عمر أنّه كان يصلّي بعد الجمعةِ ستًّا تارة ركعتين، ثمّ أربعًا، وتارّة أربعًا ثمَّ ركعتين، وفي الصحيح عن ابن عمر: إنه كان إذا كان بمكَّة فصلَّى الجمعةَ تقدَّم فصلى ركعتين، ثمّ تقدّم فصلّى أربعًا، وإذا كان بالمدينة فصلى الجمعة رجع إلى بيته، فصلّى ركعتين، ولم يصلِّ في المسجد، فقيل له في ذلك، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك، وبهذا ذهب أبو يوسفَ إلى أن المسنونَ بعد الجمعة ستّ ركعات.
(2) غير موجودة في النسخ، وموجودة في ج.
(3) قوله: وحبّب؛ بصيغة المجهول من باب التفعيل؛ أي استحبّ وذلك لحديث: رحمَ الله امرأ صلّى قبل العصر أربعًا )) ، أخرجه الترمذيّ وحسّنه، وروى سعيد بن منصور في (( سننه ) )مرفوعًا: (( مَن صلى قبل الظهر أربعًا كان كأنّما تهجّد من ليلة، ومَن صلاهنّ بعد العشاء كان كمثلهن من ليلة القدر ) )، وأخرجه البيهقيّ موقوفًا على عائشة رضي الله عنهم، وروى أبو داودَ عن عائشة رضي الله عنهم: (( ما صلَّى رسول الله ص العشاءَ قطّ فدخلَ بيتي إلا صلّى فيه أربع ركعاتٍ أو ستّ ركعات، وقال الحلبيّ في (( الغنية ) ): أمّا الاربع قبل العشاء فلم يذكر في خصوصها حديث، لكن يستدلّ لعمومِ ما رواه الجماعة أنّه عليه السلام قال: (( بين كلّ أذانين صلاة، بين كلّ أذانين صلاة، ثمّ قال بعد الثالثة: (( لمن شاء ) )، فهذا مع عدمِ المانع من التنفّل قبلها، يفيد الاستحباب، لكن كونها أربعًا يتمشّى على قول أبي حنيفة؛ لأنها الأفضل عنده.