فهرس الكتاب
وفَرْضُ [ (1) ] القراءةِ في ركعتي الفرض [ (2) ] ، وكلٌّ الوتر والنَّفل، ولَزِمَ[ (3)
(1) قوله: وفرض؛ هو إمّا بصيغةِ المجهولِ فما بعده فاعله، وإما مصدرٌ مضاف إلى ما بعده بمعنى القراءة المفروضة أو المقدار المفروض من القراءة، فهو مبتدأ، وخبره قوله: في ركعتي الخ
(2) قوله: ركعتي الفرض؛ في الإطلاقِ إشارةٌ إلى أنّ الفرضَ في مطلقِ الركعتين، وإن كانتا أخريتين وأمّا تعيين الأوليين للقراءةِ فواجب، وكلّ الوتر والنفل؛ أي جميع ركعاتهما، أمّا كون القراءةِ فرضًا في جميع ركعات النفل؛ فلأنّ كلّ شفعٍ منه صلاة على حدة، والقيام إلى الثالثة تحريميّة مبتدأة، وأمّا كونه كذلك في الوتر فللاحتياط للاختلاف في كونه واجبًا أو سنّة، وهو من أقسام النفل، وأمّا كون الغرض في ركعتي الفرض فقط، فلأنّ موجبه هو الأمرُ في قوله تعالى: { فاقرؤا ما تيسر من القرآن} ، والأمر لا يقتضي التكرار، وإنّما لزمت في الثانيةِ إلحاقًا لها بالركعة الأولى دلالة؛ لكونها مثلها. كذا في (( الهداية ) )وغيرها، فزيادة البسط في شروحها.
(3) قوله: ولزم… الخ؛ وجهه أنّه لمَّا شرعَ فيه وأدّى قدرًا منه وقع ما أدّى قربة، بدليلِ أنّه لو َمات حينئذٍ يثاب عليه، فيلزم عليه الإتمام؛ لقوله تعالى: {لا تبطلوا أعمالكم} ، وإذا ثبتَ لزوم الإتمام فلو أفسده يجب عليه القضاء، وقد ورد ذلك في صوم التطوعِ أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أمرَ من أفسده بالقضاء، أخرجه أبو داود والترمذيّ والنسائيّ وابن حبّان والطبرانيّ والبزار وغيرهم بطرق متعدّدة يقوي بعضها بعضًا، ومن المعلوم أن الصلاة نظير الصوم، بل أعلى منه.