الصفحة 815 من 4657

وقضى ركعتان (1) لو نقضَ في الشَّفْعِ الأَوَّلِ أو الثَّاني)، يعني لو شَرَعَ في أربعِ ركعاتٍ من النَّفل، وأفسدَها في الشَّفْعِ الأَوَّلِ يقضي الشَّفْعَ الأَوَّلَ لا الثَّاني خلافًا لأبي يوسف [ (2) ] - رضي الله عنه -؛ لأنَّه لم يشرعْ في الشَّفْعِ الثَّاني، وإن (3) [ (4) ] على الرَّكعتين وقامَ إلى الثَّالثة وأفسدَها يقضي الشَّفْعَ الأخير فقط؛ لأنَّ الأَوَّل قد تَمّ [ (5) ] ، وهذا[ (6)

(1) في ف و م: ركعتين.

(2) قوله: خلافا لأبي يوسف؛ فإنه يقول: يقضي الأربع، فإنه لمّا نوى أربعًا لزمَ إتمامه، وهما يقولان: إنّما يلزم بالشروعِ ما شرعَ فيه، وما لا صحَّة له إلا به، كالركعةِ الثانية، وصحَّة الشفعِ الأوّل لا تتعلّق بالثاني، فلا يلزم من الشروعِ في الأوّل الشروع في الثاني ما لم يشرعْ فيه، فلا يلزمُ قضاؤه قبل الشروع فيه.

(3) في م: فإن.

(4) قوله: وإن قعد؛ قيّد به لأنّه لو لم يقعد وأفسد الأخريين يجب عليه قضاءُ الأربعِ إجماعًا. كذا في (( البناية ) ).

(5) قوله: لأنَّ الأوّل قد تمّ؛ أي بالقعودِ على رأس الثانية، والقيام إلى الثالثة بمنْزلةِ تحريمة مبتدأة.

(6) قوله: وهذا؛ أي قضاءُ الشفع الواحد فقط في الصورتين مبنيّ على أنّ كلّ شفعٍ من النوافل، وإن شرعت بنيّة الأربع صلاة مستقلة، فلا يلزم من فساد أحدهما قضاء الآخر، ويتفرّع عليه لو نوى النفل مطلقًا لا يجب عليه إلا ركعتان، ولو نوى أربعًا لا يجبُ عليه إلا ركعتان ما لم يشرعْ في الثالثة، ويتفرّع عليه أيضًا أنّه يستحبّ أن يصلّي بعد التشهد الأوّل ويدعو، هو المنقول عن ابن عمرَ رضي الله عنهم كما في (( الموطأ ) )، ويستحبّ أيضًا الاستفتاح والتعوّذ في الثالثة، وفي (( شرح المنية ) )خصّ من هذه الأحكام الأربع قبل الظهر وقبل الجمعة، والأربع بعدها، فإن أفسده يجبُ قضاءُ الأربع؛ لأنّها لم تشرعْ إلا بتسليمةٍ واحدة، فكانت صلاة واحدة، لكن ظاهر الرواية عن أصحابنا هو الإطلاق، كما في (( البحر ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت