الصفحة 821 من 4657

وفي هاتين المسألتين [ (1) ] قضاءُ الرَّكعتين عند أبي حنيفةَ ومحمَّد - رضي الله عنهم -؛ لبطلانِ التَّحريمة [ (2) ] (3) عندهما، فلا يصحُّ الشُّروعُ في الشَّفْعِ الثَّاني، فعليه قضاءُ الشَّفع (4) الأَوَّل فقط.

وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - قضاءُ الأربع [ (5) ] ؛ لأنَّه [لمَّا لم تبطلْ (6) التَّحريمةُ] (7) صحَّ (8) الشُّروعُ في الشَّفعِ الثَّاني، وقد أفسدَ الشَّفعيْن بتركِ القراءة، فيقضي أربعًا.

(1) قوله: وفي هاتين المسألتين؛ أحدهما أن يتركَ القراءةَ في جميع ركعاته، وثانيهما أن يتركَ في ركعتي الأوّل، وفي ركعةٍ واحدةٍ من ركعتي الثاني ثالثة كانت أو رابعة.

(2) قوله: لبطلان التحريمة؛ فإنّه قد مرَّ أنّ تركَ القراءة في ركعتي الشفع الأوّل يبطل التحريمة اتّفاقًا بين أبي حنيفة ومحمد، فإذا بطلت لم يصحّ الشروع في الشفع الثاني، فلا يلزم قضاؤه؛ لأنَّ لزومه فرعُ صحةِ الشروع، فلا يلزم عندهما إلا قضاء الركعتين الأوليين، وأمّا عند أبي يوسف رح فلمّا لم يكن التركُ مطلقًا في ركعةٍ كان أو في الركعتين يبطلُ التحريمة، بل يفسدُ الأداء صحّ عنده الشروع في الشفعِ الثاني، فيجب عنده قضاء الأربع في هاتين الصورتين؛ لأنّه أفسد الشفعتين بترك القراءة فيهما بعدما صحّ شروعه فيهما.

(3) في م: التحريم.

(4) سقطت من م.

(5) قوله: قضاء الأربع؛ أي يجبُ عليه في هاتين المسألتين قضاءُ الشفعين.

(6) في س: يبطل.

(7) سقطت من أ و ص و م.

(8) في م: يصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت