الصفحة 822 من 4657

وإمِّا أن يكونَ [ (1) ] التَّركُ في ركعةٍ من الشَّفع الأَوَّلِ مع كلِّ الثَّاني، أو مع ركعةٍ منه، وهما ما قال في (( المتن ) ): وأربعٌ لو تركَ في إحدى كلِّ شفع [ (2) ] ، أو في الثَّاني وإحدى الأَوَّل، وإنِّما يقضي الأربعِ عند أبي حنيفةَ وأبي يوسف (3) - رضي الله عنهم -؛ لبقاءِ التَّحريمة عندهما.

أمَّا عند أبي حنيفة [ (4) ] - رضي الله عنه -؛ فلأنَّه تركَ القراءةَ في ركعةٍ من الشَّفعِ الأَوَّل، والتَّحريمةُ لا تبطلُ به.

وأمَّا عند أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ فلأنَّ التَّحريمةَ لا تبطلُ بالتَّرك أصلًا، وقد أفسدَ الشَّفعيْن بتركِ القراءة فيقضي أربعًا.

(1) قوله: وإما أن يكون… الخ؛ عطف على قوله: إمّا أن يكون الترك… الخ، وبيان لصورتين من صور عدم الاقتصار.

(2) قوله: في إحدى كلّ شفع؛ بأن تركها في الأولى مع الثالثة أو الرابعة، أو في الثانية مع الثالثة أو الرابعة.

(3) في م: عند أبي يوسف وأبي حنيفة.

(4) قوله: عند أبي حنيفة وأبي يوسف؛ كون القضاءِ أربعًا على أصلهما ظاهر لا سترةَ فيه، وكذا رواه محمّد في (( الجامع الصغير ) )عن أبي يوسفَ عن أبي حنيفة، لكن أنكرَ أبو يوسف رح هذه الروايةَ عنه فيما إذا تركَ القراءةَ في إحدى الأوّل وإحدى الثاني، وقال: رويت لك عن أبي حنيفةَ أنّه يلزمُ قضاء ركعتين، ومحمّد لم يرجع عن روايته عنه، واعتمدَ مشايخنا روايته، ولم يلتفتوا إلى إنكار أبي يوسف. كذا في (( شرح الجامع الصغير ) )لفخر الإسلام.

عطف على قوله مع كل الثاني فان المبطل عنده هو الترك في كل ركعتيه سواء كان في ركعة او في ركعتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت