فهرس الكتاب
(ولا قضاءَ [(1) ] لو تشهَّدَ أوَّلًا ثُمَّ نقض): أي إن نَوَى أربع ركعاتٍ من النَّفل، وقعدَ على الرَّكعتيْن بقدرِ التَّشهُّد، ثُمَّ نَقَضَ لا (2) قضاءَ عليه؛ لأنَّه لم يشرعْ في الشَّفع (3) الثَّاني، فلم يَجِبْ عليه، (أو شرعَ [(4) ] ظانًا (5) أنَّه عليه (6) )، هذه المسألةُ وإن فهمت ممَّا سبق (7) ، وهو قولُهُ: ولَزِمَ إتمامُ نفلٍ شرعَ فيه قصدًا، فهاهنا صرَّح بها [ (8) ] ، (أو لم يقعدْ في وسطِه) : أي إذا صلَّى أربعَ ركعاتٍ من النَّفل، ولم
(1) قوله: ولا قضاء؛ أي لا يجبُ قضاءَ شيء لو تشهّد بعد الركعتين وقرأ أيضًا فيهما، ثم أفسد بعدما كان نوى أربعًا؛ لأنَّ الشفعَ الأوّل قد تمّ، والثاني لم يشرعْ فيه، فلم يجب عليه، وإن نقض قبل التشهد يجب عليه قضاء الأوّليين، وإن نقضَ بعد الشروعِ في الثاني يجبُ عليه قضاء الأخريين كما مرّ.
(2) في م: فلا.
(3) سقطت من ف.
(4) قوله: أو شرع؛ أي لا يجبُ القضاءُ فيما إذا شرعَ في صلاة على ظنّ أنّها عليه كصلاة الظهر، ثمَّ تبيّن أنّه كان قد أدّاها، فانقلبَ هذا نفلا، فإن أفسده لا يجبُ قضاؤه؛ لأنّه كان شرعَ فيه لإسقاطِ ما في ذمَّته لا لإلزام نفسه بصلاة أخرى، فإذا انقلبت صلاتُهُ نفلًا بتذكّر الأداء كانت صلاةً لم يلتزمها، فلا يلزمه أداؤها ولا قضاؤها لو أفسد، وكذا لا يجبُ القضاء على مَن اقتدى به في هذه الصلاةِ المظنونةِ تطوّعًا، ذكره في (( التاتارخانية ) )، وتفصيل هذا المقام في (( حواشي الدر المختار ) ).
(5) في ت و ف و م: ظنًا.
(6) أي لا يجب القضاء فيما إذا شرع في صلاة على ظن انها عليه كصلاة الظهر، ثم تبين أنه كان قد أداها فانقلب هذا نفلًا، فإن أفسده لا يجب قضاؤه؛ لأنه كان شرع فيه لإسقاط ما في ذمته لا لالزام نفسه بصلاة أخرى، وتمامه في (( عمدة الرعاية ) ) (1: 205) .
(7) ص ).
(8) قوله: فهاهنا صرّح بها؛ لكون التصريح أبلغ في البيان، فاندفعَ ما أورد من أنّ في المتن تكرارًا لا فائدة فيه.