فهرس الكتاب
يقعدْ في وسطِه، وكان ينبغي [ (1) ] أن يفسدَ الشَّفعُ الأوَّل، ويجبُ قضاءُه؛ لأنَّ كلَّ شفعٍ من النَّفل صلاةٌ [على حدة] (2) ، ومع ذلك لا يفسدُ الشَّفعُ الأَوَّل قياسًا على الفرض.
(1) قوله: كان ينبغي… الخ؛ يعني أنّ مقتضى القياس أن يفسدَ الشفع الأوّل ويجب قضاءه؛ لأنَّ كلّ شفعٍ من التطوّع صلاةٌ مستقلة، فالقعدة على رأس الركعتين تكون فرضًا لما تقرَّر أنّ القعدةَ الأخيرة فرض، وبترك الفرض تبطلُ الصلاة عمدًا كان أو سهوًا، وهذا هو قول محمّد وزفر، وعند أبي حنيفة وأبي يوسف لا يفسدُ استحسانًا؛ لأنَّ القعودَ على رأس الركعتين من النفلِ لم تفرض بعينها، بل لغيرها، وهو الخروج على تقديرِ القطع على رأسهما، فلمّا لم يقطع وصلاه أربعًا لم تفرضْ القعدةُ قياسًا على الفرض. كذا في (( المنية ) )وشروحها.
(2) غير موجودة في النسخ، وموجودة في أ و ب و س.