الصفحة 828 من 4657

يقعدَ فيه مع القدرةِ على القيام [إلاَّ بعذر] (1) ، فأرادَ بحالِ الابتداءِ حالَ الشُّروع، وبحالِ البقاءِ حالَ وجودِهِ الذي بعد الشُّروع.

(وراكبًا مومِئًا [(2) ] خارج المصرِ [ (3) ] إلى غيرِ القبل [ (4) ] ة)، إنِّما قال: خارجَ المصر بقولِ ابنِ عمرَ [ (5) ] - رضي الله عنهم: (( رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي على حمار، وهو متوجِّهٌ إلى خيبرَ يومئُ إيماءً ) ) (6)

(1) غير موجودة في النسخ، وموجودة في أ و ص.

(2) قوله: مؤمئًا؛ بالهمز في الآخر، تقول: أومأت إليه، لا أوميت، وقد تقول العرب: أومي بالياء أيضًا. كذا في (( المغرب ) )؛ أي ساجدًا أو راكعًا إيماءّ.

(3) قوله: خارج المصر؛ المراد به محلّ القصر، الذي يجوز فيه للمسافر قصر الصلاة خارج المصر كان أو خارج القرية، هذا هو الصحيح. كذا في (( البحر ) )، وعندهما: يجوز ذلك في المصر أيضًا، لكن بكراهة عند محمّد. كذا في (( حلية المحلي ) ).

(4) قوله: إلى غير القبلة؛ أي جهة توجهت الدابة، ولا يشترطُ استقبالُ القبلةِ في ابتداءِ الصلاة، نعم يستحبّ ذلك عند عدم الحرج، ولو صلّى إلى غير ما توجَّهت إليه دابّة وإلى غير القبلةِ لم يجز. كذا في (( البحر ) (( الحلية ) ).

(5) قوله: لقول ابن عمر رضي الله عنهم؛ أي عبد الله بن عمر بن الخطاب: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم… الحديث، أخرجه مسلم وأبو داود والنسائيّ، لكن ليس فيه يومئ إيماء، وقد ثبت ذلك من روايةِ جابر عند ابن حبان في (( صحيحه ) )، وأنس عند الدارقطنيّ في كتاب (( غرائب مالك ) ).

(6) عن بن عمر، قال رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي على حمار، وهو موجِّه إلى خيبر ، في (( صحيح مسلم ) ) (1: 488) ، واللفظ له، و (( صحيح ابن حبان ) ) (6: 261-262) ، و (( سنن أبي داود ) ) (2: 9) ، وغيرها، ولم يذكر فيها يومئ إيماءً، وفي (( صحيح البخاري ) ) (1: 339) وغيره: عن ابن عمر قال كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به يومئ إيماء صلاة الليل إلا الفرائض ويوتر على راحلته. ا.هـ. وقال يحيى بن سعيد: رأيت أنس بن مالك في السفر، وهو يصلي على حمار وهو متوجه إلى غيرِ القبلةِ يركعُ ويسجدُ إيماء من غير أن يضعَ وجهه على شيء في (( موطأ مالك ) ) (1: 151) ، و (( مصنف عبد الرزاق ) ) (2: 576) ، وذكر صاحب (( نصب الراية ) ) (2: 151) ، و (( الدراية ) ) (1: 203) طرقًا للحديث موافقة للفظ الشارح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت