فهرس الكتاب
، ولَمَّا كان [ (1) ] هذا الفعلُ مخالفًا للقياسِ اقتصرَ على موردِه (2) ، (فلو افتتحَهُ(3) راكبًا، ثُمَّ نَزَلَ بنى، وبعكسِهِ فَسَد)؛ لأنَّ في الأَوَّلِ [ (4) ] يؤدِّيه أكملَ [ (5) ] ممِّا وجبَ عليه، وفي الثَّاني انعقدتْ التَّحريمةُ موجبةً للرُّكوعِ والسجود، ولا يجوزُ أداؤُه بالإيماء.
(1) قوله: ولمّا كان… الخ؛ حاصله أنّه لما ثبتَ أداءُ النفلِ إلى غيرِ القبلة من الشارعِ وهو خلاف الأصول؛ لكونه مخالفًا لنصوصِ افتراضِ استقبالِ القبلة، اقتصر ذلك على موضعٍ ورد فيه، وهو أداءُ النفلِ خارج المصر، ولم يتعدّ هذا الحكم إلى أداءِ النفل في المصر، وكذا إلى الفرائض.
(2) أي لما ثبت أداء النفل إلى غير القبلة من الشارع وهو خلاف الأصول؛ لكونه مخالفًا لنصوص افتراض استقبال القبلة اقتصر ذلك على الموضع الذي ورد فيه، وهو أداء النفل خارج المصر، ولم يتعدّ هذا الحكم إلى أداء النفل في المصر، وكذا إلى الفرائض. كما في (( عمدة الرعاية ) ) (1: 207) .
(3) في ص و ف: افتحه، وفي ب و س: افتتح.
(4) قوله: لأنَّ في الأوّل؛ أي فيما إذا شرعَ راكبًا ثمَّ نزل.
(5) قوله: ما يؤديه أكمل؛ لأنَّ الواجبَ عليه عند الشروع هو الإيماء بإحرامه راكبًا، فإذا نزلَ وركعَ وسجد أدّاه أكمل فلا بأس به، فإن قلت: يلزمُ بناء القوي على الضعيف، فلا يجوز كالمريض يصلّي بالإيماء ثمَّ يقدر على الركوع والسجود، قلت: الإيماءُ من المريضِ بدلٌ من الأركان لا من الراكب؛ لأنَّ البدلَ يصارُ إليه عند العجز، والراكبُ قادرٌ على الأركانِ بأن يقومَ في الركابين، ويركع ويسجد، فمع ذلك لمّا جوَّز له الجلوسَ والإيماء صار ذلك قويًَّا في نفسِه. كذا في (( البناية ) ).