الصفحة 832 من 4657

فصل [ (1) ]

(عند(2) الكسوفِ [ (3) ] (4) يصلِّي [ (5) ] إمامُ الجُمُعة [ (6) ] بالنَّاس ركعتينِ [ (7) ] كالنَّفل): أي على هيئةِ النَّافلة بلا أذان وإقامة [ (8) ] ، وعندنا في كلِّ ركعةٍ ركوعٌ [ (9) ] واحد، وعندَ الشَّافِعِيِّ (10) - رضي الله عنه - ركوعان[ (11)

(1) قوله: فصل… الخ؛ لمّا كانت مسائلُ صلاةِ الكسوفِ والاستسقاء ممتازةً عمَّا سبقَ صدر بيانها بعنوان الفصل.

(2) صلاة الكسوف سنة. كما في (( المراقي ) ) (1: 514) .

(3) قوله: عند الكسوف؛ يقال: كسفت الشمس والقمر كسفًا، وخسفت الشمس والقمر خسفًا، وهما مصدران متعدّيان، والكسوف والخسوف لازمان، والأفصح تخصيصُ الكسوفِ بالشمسِ والخسوف بالقمر، وهو الجاري على ألسنة الفقهاء. كذا في (( البناية ) ).

(4) الكسوف: هو احتجاب الشمس أو جزء منها عند توسط القمر بينهما وبين الأرض. كما في (( الصحاح ) ) (2: 394) .

(5) قوله: يصلّي؛ أي إن كان الوقتُ غير مكروه؛ لأنَّ صلاةَ الكسوفِ نافلة، فلا تؤدّى في أوقاتِ الكراهة. كذا في (( الجوهرة النيرة ) ).

(6) قوله: إمام الجمعة؛ أي المأذون له بإقامةِ الجمعة والعيدين؛ لأنَّ اجتماعَ الناس ربّما أورث فتنة، فلا يصلّون في مساجدهم، بل يصلّون جماعة واحدة. كذا قال العينيّ في (( البناية ) ).

(7) قوله: ركعتين؛ هذا بيان للأقل؛ فإن شاؤوا صلّوا أربعًا، وإن شاؤوا أكثر، كلّ ركعتين بتسليمة، أو كلّ أربع.

(8) قوله: بلا أذان وإقامة؛ ولو نادى بـ:الصلاةِ جامعة، لاجتماع الناس لا بأس به، ثبت ذلك في العهد النبويّ أخرجه مسلم.

(9) قوله: ركوع واحد؛ أي كسائرِ الصلوات الثنائيّة، هو المروي من فعلِ ابن الزبير، ذكره البخاريّ في (( صحيحه ) )، وهو الثابتُ من الفعلِ النبويّ برواية ابن سمرة، أخرجه أبو داود وابن ماجه والنسائيّ والترمذيّ وغيرهم.

(10) ينظر: (( المنهاج ) ) (1: 316) .

(11) قوله: ركوعان؛ هذا هو الأقوى ثبوتًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم برواياتِ جمعٍ من الصحابة، رواه أصحاب الصحاحِ وغيرهم أنّه صلى الله عليه وسلم ركع بعد القراءةِ طويلًا ثمَّ قامَ فقرأ أدنى من القراءةِ الأولى ثمّ ركعَ طويلًا، هكذا فعله في كلّ ركعة، والبحث في هذا البحث طويل، مكانه الكتب المبسوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت