الصفحة 833 من 4657

(مخفيًا [(1) ] مطوِّلًا [ (2) ] قراءتَهُ فيهما وبعدَهُما يدعو [ (3) ] حتَّى تنجلي (4) الشَّمس (5) ، ولا يَخْطُب[ (6)

(1) قوله: مخفيًا؛ من الإخفاء؛ أي يخفي القراءة، هذا عند أبي حنيفة، لما روى أنّه صلى الله عليه وسلم قرأ، قال بعض أصحابه: لا تسمع له صوتًا، أخرجه أبو داود، وقال ابن عبّاس لم أسمعْ منه حرفًا من القراءة، أخرجه أحمد وأبو يعلى وأبو نعيم في (( الحلية ) )، وقالا: يجهر بالقراءة لما في الصحيحين عن عائشة: جهرَ النبيّ في صلاةِ الخسوف بقراءته، وهو عنده محمولٌ على الجهرِ الاتّفاقيّ ببعض ما يقرأ، أو الجهر التعليمي.

(2) قوله: مطولًا؛ من التطويل، لما ثبتَ في الصحاح الستّة أنّ النبيَّ صلى الله علي وسلم طوَّل القراءة وقرأ نحو سورة البقرة، وكذا ثبتَ عنه صلى الله عليه وسلم تطويل أذكارِ الركوع والسجود والأدعية.

(3) قوله: يدعو؛ إن شاء دعا مستقبلًا جالسًا أو قائمًا، أو يستقبل القومَ بوجهه، والناس يؤمّنون، قال النعمان بن بشير: كسف الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يصلّي ركعتين ويسأل حتى تنجلي، أخرجه النسائيّ وغيره.

(4) وفي ج: تنجل. وفي ف: ينجلي.

(5) سقطت في ت و م.

(6) قوله: ولا يخطب؛ أي الخطبة بعد صلاة الكسوف ليست بمسنونة، وما روى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه خطب وقال: (( إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموتٍ أحدٍ ولا لحياته ) )، فإنّما كان للردّ على مَن قال: إنّها كسفت لموت إبراهيم بن النبيّ صلى الله عليه وسلم، وكان يوم موته يوم كسوفها، لا لأنّها مشروعة له، كذا في (( البحر ) )وغيره، وذكر في (( الخلاصة ) (( فتاوى قاضي خان ) ): إنّه يخطبُ بعد الصلاة، ولعله أرجح، وإن كان خلاف المشهور بين أصحابنا؛ لثبوت الخطبة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم كهيئةِ الخطب عند البخاريّ ومسلم وأحمد والحاكم وابن حبَّان والنسائيّ وغيرهم، كما بسطه العينيّ في (( العناية ) )، وتأويله بما ذكر بعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت