الصفحة 834 من 4657

]، وإن لم يحضر): أي إمامُ الجُمُعة، (صلَّوا [(1) ] فرادى (2) كالخسوف [ (3) ] (4) ، ولا جماعةَ [ (5) ] في الاستسقاء (6) ، ولا خُطبة، وإن صلَّوا وحدانًا جاز، وهو دعاءٌ واستغفار، ويستقبلُ (7) بهما القبلةَ بلا قلبِ

(1) قوله: صلّوا… الخ؛ علَّلوه بأنّ في الجمعِ بدون حضورِ الإمام المأذون له احتمالُ الفتنة، وذكر في (( المحيط ) ): إنّه إن أذن الإمامُ الأعظم الذي يصلّي الجمعةَ والعيدين، فحينئذٍ يؤمّهم إمام حيّهم في مسجدهم.

(2) أي منفردين ركعتين أو أربعًا تفاديًا عن الفتنة. كما في (( رمز الحقائق ) ) (1: 75) .

(3) قوله: كالخسوف؛ أي خسوف القمر، فإنّه ليست في صلاتِهِ جماعة مسنونة، فإنّها لم تنقل وإن نقلت صلاة ركعتين فيه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم عند الدارقطنيّ.

(4) الخسوف: هو احتجاب سطح القمر أو جزء منه عندما تكون الأرض بينه وبين الشمس. كما في (( الصحاح ) ) (1: 345) .

(5) قوله: ولا جماعة؛ اعلم أنّ الاستسقاءَ وهو طلبُ المطرِ والدعاءُ بإنزاله عند الاحتياجِ إليه ليست فيه عند أبي حنيفةَ جماعة مسنونة، ولو صلَّى بالجماعة جاز عنده أيضًا، ومَن قال: إنّها مكروهةٌ عنده فقد غلط، ولا تسنّ الخطبةُ أيضًا؛ لأنّها تبعٌ لجماعةِ الصلاة، وإذ ليست فليست، والمسنونُ فيه هو الدعاءُ والاستغفار مستقبل القبلة في الصحراء، ويخرج الإمامُ ومَن معه متواضعين متخاشعين، يفعلون ذلك ثلاثة أيّام، وحجته في ذلك ما روى أنّه صلى الله عليه وسلم استسقى في خطبةِ الجمعة، ولم تردْ عنه صلاةٌ خاصّة لذلك، وعندهما يسنّ أن يصلَّيَ الإمامُ ركعتين كالعيد، جاهرًا بالقراءة، ويخطبُ بعدها، لما رواه أصحاب السنن الأربعة والصحيحين وغيرهما أنّه صلى الله عليه وسلم فعل كذلك، ولعل هذه الأخبارَ لم تبلغ الإمام، وإلا لم ينكرْ استنانُ الجماعة.

(6) الاستسقاء: من طلب السقيا، أي إنْزال الغيث على البلاد والعباد. كما في (( اللسان ) ) (3: 2044) .

(7) في ت و ج: مستقبلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت