فهرس الكتاب
(ويتركُ [(1) ] سُنَّةَ الفجر ويقتدي مَن لم يدركه): أي الفجر، والمرادُ فرضُه، (بجمعٍ(2) إن أدَّاها (3) ، ومَن أدرك ركعةً منه [ (4) ] صلاَّها [ (5) ] (6)
(1) قوله: ويترك؛ يعني إن لم يصلّ سنَّة الفجرِ وشرعَ الإمامُ الفرضَ مع الجماعة، فإن كان في ظنّه أنّه إن أدّى السنّة لا يدركُ جماعة الفرض، فعليه أن يتركَ السنَّة؛ لأنَّ أمرَ الجماعة مهتمّ به، وتركها أقبح من ترك السنّة.
(2) في أ: يجمع، وفي ب و س: بجماعة.
(3) أي سنة الفجر.
(4) قوله: ركعة منه؛ ظاهره أنّه لو رجاء إدراك التشهّد فقط يترك السنة، والمعتبر إدراك الركعة، وهو ظاهر المذهب، ورجّح في (( فتح القدير ) )، وشارح (( المنية ) )الحلبي وغيرهما أنّ مدركَ التشهد أيضًا لا يتركها.
(5) قوله: صلاها؛ أي خارج المسجد إذا كان هناك موضعٌ للصلاة، فإن لم يكن يصلّيها في المسجدِ خلفَ سارية من سواري المسجد، وأشدّها كراهةً أًن يصليَها مخالطًا للصفّ مخالفًا للجماعة، ويلي ذلك مَن يصلّي خلف الصفّ بدون حائل. كذا في (( العناية ) )، والاعتمادُ في هذا البابِ على آثار الصحابة، فقد روى الطحاويّ عن ابن مسعود وابن عبّاس وأبي الدرداء وغيرهم أنّهم كانوا يصلّون السنةِ والإمامُ في الصلاةِ في ناحية أو خلف إسطوانة وظاهرُ الأحاديثِ المرفوعة المنعُ من التطوّع مطلقًا إذا أقيمت صلاةُ الجماعة، وإن كانت صلاة الفجر كما بسطناه في (( التعليق الممجد ) ).
(6) أي من رجا إدراك ركعة من صلاة الفجر صلى سنته لاحراز فضيلة السنة وفضيلة الجماعة، هذه ظاهر عبارة (( الملتقى ) ) (1: 20) ، و (( درر الحكام ) )1: 122)، و (( فتح باب العناية ) ) (1: 354) ، و (( مجمع الأنهر ) ) (1: 142) ، و (( التبيين ) ) (1: 182) ، وقال الحصكفي في (( الدر المختار ) ) (1: 481) ، و (( الدر المنتقى ) ) (1: 142) : أنه ظاهر المذهب. لكن ظاهر عبارة (( الكنْز ) ) (ص17) ، و (( التنوير ) ) (1: 481) : أنه إذ رجا إدراك التشهد يصلي السنة، وقوَّاه ابن ابن عابدين في (( رد المحتار ) ) (1: 481) بأن المدار هنا على إدراك فضل الجماعة، وقد اتفقوا على إدراكه بإدراك التشهد. وينظر: (( شرح الوقاية ) )لابن ملك (ق39/ب) .