فهرس الكتاب
وعند البعض: لا؛ بل يقضي الفرضَ وحدَه، (( ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - [(1) ] لمَّا فاتَه الفجرُ ليلةَ التَّعريس [ (2) ] (3) قضاهُ مع السُنَّة قبلَ الزَّوال بالأذانِ والإقامة جماعة، وجهرَ [ (4) ] بالقراءة )) (5)
(1) قوله: ورسول الله صلى الله عليه وسلم؛ شروعٌ في توجيهِ قول مَن حكمَ بقضائها مع الفرضِ وعدم قضائها منفردًا.
(2) قوله: ليلة التعريس؛ هو النزولُ آخر الليل، وقصته أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم نزلَ مع أصحابه في بعض أسفارِه آخرَ اللَّيل، وقرَّر بعض أصحابه ليخبرَه بطلوعِ الصبح، ونامَ هو وأصحابه، وغلب على ذلك الصحابيّ أيضًا النوم، فناموا كلَّهم ولم يستيقظوا إلا بحر الشمس، فارتحلَ رسول الله من ذلك الموضع، وقال: هذا منْزلٌ حضر فيه الشيطان، وسار غير بعيد، ثمَّ نزلَ وأمَّرَ المؤذّن فأذَّن فصلَّى هو وأصحابه ركعتي السنة، ثمَّ صلَّى مع الجماعةِ الفرض مع جهرِ القراءة، أخرجَ هذه القصَّة بألفاظٍ متقاربةٍ مسلم وأبو داودَ والحاكم والنسائيّ والبزّار والطبرانيّ والبيهقيّ وغيرهم.
(3) التَّعريس: نزول القوم في السفر من آخر الليل يقعون فيه وقعة للاستراحة ثم يرتحلون. كما في (( مختار ) ) (ص423) .
(4) قوله: وجهر؛ هو إمّا فعلٌ ماضٍ، وضميره إلى رسولِ الله ص، وإمّا مصدرٌ معطوفٌ على قوله: جماعة.
(5) عن أبي هريرة، وعمران بن حصين، وذي مخبر، وعمرو بن أمية، وعبد الله بن مسعود، وبلال، بألفاظ متقاربة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسير له فناموا عن صلاة الفجر فاستيقظوا بحر الشمس، فارتفعوا قليلًا حتى استعلت، ثم أمر المؤذن فأذن ثم صلَّى الركعتين قبل الفجر، ثم أقام المؤذن فصلى الفجر وجهر بالقراءة، في (( صحيح مسلم ) ) (1: 473) ، (( صحيح ابن خزيمة ) ) (2: 99) ، و (( صحيح ابن حبان ) ) (6: 375) ، و (( سنن الدارقطني ) ) (1: 381) ، و (( المستدرك ) ) (1: 408) ، و (( سنن أبي داود ) ) (1: 121) ، و (( سنن النسائي ) ) (5: 268) ، و (( شرح معاني الآثار ) ) (1: 400) ، و (( معتصر المختصر ) ) (1: 70) ، و (( مسند الطيالسي ) ) (1: 115) ، و (( مسند الشاشي ) ) (1: 323) ، وغيرها، وتمام الكلام عن طرقه في (( نصب الراية ) ) (2: 151، 2: 3) .