فهرس الكتاب
، فَعُلِمَ [ (1) ] من فعلِهِ - صلى الله عليه وسلم: شرعيَّةُ القضاءِ بالجماعة، والجهرُ فيه، والأَذان، والإقامة للقضاء، وأنَّ السُنَّةَ تقضى مع الفريضة. فمن هذه الأحكام عُلِمَ عدم اختصاصِهِ بموردِ النَّصِّ فَعُدِّي عنه إلى غيرِهِ من الصَّلوات، وهي ما عدا قضاءِ السُنَّة، فعدِّي عن موردِ النَّصّ، وهو قضاءُ الفجرِ إلى قضاءِ سائرِ الصَّلوات (2)
(1) قوله: فعلم… الخ؛ قد استشكلَ الناظرونَ هذا المقام، وجعلوا حلّه من مطارحِ أنظارِ الأعلام، وموضع بسط تقريراتهم مع ما لها وما عليها هو (( السعاية ) )، ونذكرُ هاهنا ما يحلّ المقامَ من غير تكلّف مستغنىً عنه، فقوله: بصيغةِ المجهول، والفاءُ للتفريع، أو جزائيّة من فعلِهِ عليه السلام؛ أي المروي في حديث ليلةِ التعريس، شرعيّة القضاء؛ أي قضاءِ الفرض بالجماعة، والجهر فيه؛ أي القضاء، وهو إمّا معطوفٌ على قوله: القضاء أو على قوله: شرعيّة، وكذا قوله: والأذان والإقامة للقضاء، وإنَّ السنَّة هو معطوفٌ على قوله: شرعيّة تقضي بصيغة المجهولِ مع الفرضيّة، فمن هذه الأحكام؛ أي الجهرُ والأذانُ والإقامة والقضاءُ بالجماعة، علمَ عدمُ اختصاصِه؛ أي شرعيَّة القضاء أو كلّ حكمٍ من الأحكامِ المذكورةِ بموردِ النص، وهو صلاةُ الفجر، يعني لمَّا قضى الفجرَ بهذه الطريقة، ومن المعلومِ أنّ هذهِ الأحكام ليست مختصَّة بصلاةٍ دون صلاة، ولا وجهه لاختصاصها ببعضها، علم أنّ القضاءَ وكذا كلّ حكمٍ من هذه الأحكامِ عامّ، يشملُ الفروض كلّها، فعدّى مجهولٌ من التعدية؛ أي عدى حكم شرعيّة القضاء عنه؛ أي عن موردِ النصِ إلى غيره؛ أي صلاةُ الفجر من الصلوات؛ أي المكتوبة كالعشاء والمغرب وغيرهما، وهي ما عدا قضاءُ السنّة الضمير راجع إلى الأحكام.
(2) أي لما علم عدم اختصاص شرعية القضاء، أو كل حكم من الأحكام المذكورة بمورد النص، وهو صلاة الفجر، يعني لما قضى الفجر بهذه الطريقة، ومن المعلوم أن هذه الأحكام ليست مختصة بصلاة دون صلاة، ولا وجه لاختصاصها ببعضها، علم أن هذه الأحكام تشمل الفروض كلها، فعدي من صلاة الفجر إلى باقي الفروض. كذا في (( العمدة ) ) (1: 213) .