فهرس الكتاب
(ويترك(1) سُنَّةَ الظُّهْرِ في الحالين [ (2) ] (3) ): أي سواءٌ يدركُ الفرضَ إن أدَّها أو لا، (وائتمَّ، ثُمَّ قضاها قبل شفعِه [(4) ] (5) ): أي قبل الرَّكعتين اللَّتينِ بعد الفرض، (وغيرهُما [(6) ] (7) لا يقضي أصلًا [ (8) ] .
(1) في ق و م: وترك.
(2) قوله: في الحالين؛ أي سواء خافَ فوت جماعة الظهر أو لم يخف، وذلك لعمومِ حديث: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، أخرجه أصحاب الصحاح والسنن.
(3) أي حال إدراك ركعة من الظهر وحال عدم إدراكها. كما في (( كمال الدراية ) ) (ق109) .
(4) قوله: قبل شفعه؛ هذا عند أبي يوسفَ رح، وعند محمّد رح يقدّم الركعتين، كذا ذكرَ اختلافهما في بعضِ شروح (( الجامع الصغير ) )وغيره، ومنهم مَن ذكرَ الخلافَ بالعكس، والأصحّ هو الثاني؛ لأنّ سنّة الظهر القبليّة فاتت عن وقتها، فلا حاجةَ في قضائها إلى أن يغيّر وقتَ السنَّة البعديّة، ويشهدُ له ما روى الترمذيّ عن عائشةَ رض أنّه صلى الله عليه وسلم إذا فاتته الأربع قبل الظهرِ قضاها بعد الركعتين.
(5) وهو قول محمد، وبه يفتى كما في (( الدر المختار ) ) (1: 483) ، قال ابن عابدين في (( حاشيته ) ) (1: 483) : وعليه المتون رجح في (( الفتح ) ) (1: 415) تقديم الركعتين، قال في (( الإمداد ) ): وفي (( فتاوى العتابي ) ): أنه المختار، وفي (( مبسوط شيخ الإسلام ) ): أنه الأصح... وهو قول أبي يوسف وأبي حنيفة - رضي الله عنه - وكذا في (( جامع قاضي خان ) ).
(6) قوله: وغيرهما؛ أي غير سنَّة الفجرِ وسنَّةِ الظهر القبليّة، كسنَّة المغرب، وركعتي الظهر.
(7) أي غير سنة الفجر والأربع قبل الظهر.
(8) قوله: لا يقضي أصلًا؛ قال في (( الهداية ) )و (( البناية ) ): أمّا سائرُ السننِ فلا تقضي وحدها؛ أي إذا كانت بدون الفريضة، واختلفَ المشايخ في قضائها تبعًا للفرض، فقال بعضهم: يقضيها تبعًا؛ لأنّه كم من شيءٍ يثبت ضمنًا ولا يثبت قصدًا، وقال بعضهم: لا يقضيها تبعًا، كما لا يقضيها مقصودة، وهو الأصحّ.